وَمَنْ وَهَبَ شُفْعَتَهُ لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ لَمْ يَصِحَّ، وَسَقَطَتْ وَيأْخُذُ حَاضِرٌ الْكُلَّ وَلَا يُؤَخِّرُ بَعْضَ ثَمَنِهِ لِيَحْضُرَ غَائِبٌ فَإِنْ أَصَرَّ فَلَا شُفْعَةَ وَالْغَائِبُ عَلَى حَقِّهِ
الشروح عليها
(وَمَنْ وَهَبَ) مِنْ الشُّفَعَاءِ (شُفْعَتَهُ لِبَعْضِ الشُّرَكَاءِ) ، أَوْ وَهَبَهُ لِغَيْرِهِ؛ (لَمْ يَصِحَّ، وَسَقَطَتْ) شُفْعَتُهُ؛ لِإِعْرَاضِهِ عَنْهَا. (وَيَأْخُذُ حَاضِرٌ) مِنْ الشُّرَكَاءِ (الْكُلَّ) - أَيْ: كُلَّ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ، أَوْ يَتْرُكُهُ نَصًّا، لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ مُطَالِبٌ سِوَاهُ، وَلَا يُمْكِنُ تَأْخِيرُ حَقِّهِ إلَى قُدُومِ الْغَائِبِ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ إضْرَارِ الْمُشْتَرِي،
فَلَوْ كَانَ الشُّفَعَاءُ ثَلَاثَةً، فَحَضَرَ أَحَدُهُمْ، وَأَخَذَ جَمِيعَ الشِّقْصِ؛ مَلَكَهُ، (وَلَا يُؤَخِّرُ بَعْضَ ثَمَنِهِ لِيَحْضُرَ غَائِبٌ) ، فَيُطَالِبَ؛ لِأَنَّ الثَّمَنَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ بِالْأَخْذِ، فَلَمْ يَمْلِكْ تَأْخِيرَهُ (فَإِنْ أَصَرَّ) عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ إيفَائِهِ (فَلَا شُفْعَةَ) لَهُ؛ كَمَا لَوْ أَبَى أَخْذَ جَمِيعِ الْمَبِيعِ. (وَالْغَائِبُ) مِنْ الشُّفَعَاءِ (عَلَى حَقِّهِ) مِنْ الشُّفْعَةِ لِلْعُذْرِ،
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.