وَلَا يُطَالِبُ غَائِبٌ شَرِيكَهُ الحَاضِرَ بِمَا أَخَذَهُ مِنْ غَلَّتِهِ قَبْلَ يَقْدَمُ
الشروح عليها
(وَلَا يُطَالِبُ غَائِبٌ شَرِيكَهُ) الَّذِي سَبَقَهُ بِالْأَخْذِ (بِمَا أَخَذَهُ) سَابِقًا (مِنْ غَلَّتِهِ) - أَيْ غَلَّةِ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ - مِنْ ثَمَرٍ وَأَجْرٍ وَنَحْوِهِمَا (قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ) مِنْ غَيْبَتِهِ، لِأَنَّهُ انْفَصَلَ فِي مِلْكِهِ، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ انْفَصَلَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي،
وَإِنْ تَرَكَ الْأَوَّلُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ أَوْ أَخَذَ بِهَا، ثُمَّ رَدَّ مَا أَخَذَهُ بِعَيْبٍ تَوَفَّرَتْ الشُّفْعَةُ عَلَى صَاحِبَيْهِ الْغَائِبَيْنِ،
فَإِذَا قَدِمَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا فَلَهُ أَخْذُ الْجَمِيعِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي الْأَوَّلِ،
وَإِنْ أَخَذَ الْأَوَّلُ الشِّقْصَ بِالشُّفْعَةِ، ثُمَّ أَعَادَهُ لِلْمُشْتَرِي بِنَحْوِ هِبَةٍ؛ فَلَا شُفْعَةَ لِلْغَائِبَيْنِ؛ لِأَنَّهُ عَادَ بِغَيْرِ السَّبَبِ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ الشُّفْعَةُ،
بِخِلَافِ رَدِّهِ بِعَيْبٍ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَى الْمُشْتَرِي بِالسَّبَبِ الْأَوَّلِ، فَكَانَ لَهُ أَخْذُهُ كَمَا لَوْ عَفَا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.