وأَخْذُ شِقْصٍ بِيعَ صَفْقَةً مَعَ مَا لَا شُفْعَةَ فِيهِ كَعَرْضٍ بِحِصَّتِهِ يَقْسِمُ الثَّمَنَ عَلَى قِيمَتِهِمَا وَلَا يَثْبُتُ لِمُشْتَرٍ خِيَارُ التَّفْرِيقِ فِيهِمَا.
الشروح عليها
(أَخْذُ شِقْصٍ) مَشْفُوعٍ (بِيعَ صَفْقَةً) وَاحِدَةً (مَعَ مَا) - أَيْ: شِقْصٍ - (لَا شُفْعَةَ فِيهِ كَعَرْضٍ) أَوْ فَرَسٍ أَوْ خَاتَمٍ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ فَيَأْخُذُهُ بِحِصَّتِهِ - أَيْ: قِسْطِهِ مِنْ الثَّمَنِ - (فَيَقْسِمُ الثَّمَنَ) الْمُسَمَّى (عَلَى قِيمَتِهِمَا) - أَيْ: الشِّقْصَيْنِ أَوْ قِيمَةَ الشِّقْصِ وَقِيمَةَ مَا مَعَهُ نَصًّا -
فَلَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الشِّقْصِ مِائَةً وَقِيمَةُ مَا مَعَهُ عِشْرُونَ؛ أَخَذَ الشَّفِيعُ الشِّقْصَ بِخَمْسَةِ أَسْدَاسِ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ، (وَلَا يَثْبُتُ لِمُشْتَرٍ خِيَارُ التَّفْرِيقِ فِيهِمَا) فِي أَخْذِ الشَّفِيعِ. قَالَهُ فِي " التَّلْخِيصِ " وَغَيْرِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْحَارِثِيُّ، وَذَلِكَ لِتَعَدُّدِ الْعَقْدِ فِي الْمَعْنَى.
تَتِمَّةٌ: وَإِنْ بَاعَ اثْنَانِ نَصِيبَهُمَا مِنْ اثْنَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً؛ فَالتَّعَدُّدُ وَاقِعٌ مِنْ الطَّرَفَيْنِ؛ إذْ الْبَائِعُ اثْنَانِ وَالْمُشْتَرِي اثْنَانِ وَالْعَقْدُ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ الْعَقْدُ بِمَثَابَةِ أَرْبَعِ صَفَقَاتٍ؛ فَلِلشَّفِيعِ أَخْذُ الْكُلِّ، أَوْ أَخْذُ نِصْفِهِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَيُبْقِي نِصْفَهُ الْآخَرَ، أَوْ أَخْذُ رُبْعِهِ مِنْ أَحَدِهِمَا فَيُبْقِي لَهُ وَلِلْآخَرِ نِصْفَهُ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ أَخِيرَةٌ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُمَا.
الشَّرْطُ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.