فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(لَا) تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ بِتَصَرُّفِ الْمُشْتَرِي بِالشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ (بِرَهْنٍ أَوْ إجَارَةٍ) ؛ لِبَقَاءِ الْمَرْهُونِ وَالْمُؤَجَّرِ فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي، وَسَبْقِ تَعَلُّقِ حَقِّ الشَّفِيعِ عَلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ وَالْمُسْتَأْجِرِ. (وَيَنْفَسِخَانِ) - أَيْ: الرَّهْنُ وَالْإِجَارَةُ - (بِأَخْذِهِ) - أَيْ: أَخْذِ الشَّفِيعِ الشِّقْصَ الْمَرْهُونَ أَوْ الْمُؤَجَّرَ بِالشُّفْعَةِ - مِنْ حِينِ الْأَخْذِ؛ لِأَنَّهُمَا يَسْتَنِدَانِ إلَى حَالِ الشِّرَاءِ، وَلِسَبْقِ حَقِّهِ حَقَّهُمَا، وَأَيْضًا الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ وَالْبَيْعِ أَنَّ الشِّقْصَ خَرَجَ مِنْ يَدِ الْمُشْتَرِي قَهْرًا عَلَيْهِ فِي الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ،

٧٬٣٣٧

بِخِلَافِ الْبَيْعِ. (وَلَا) تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ (بِانْتِقَالٍ لِوَارِثٍ) بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ إنْ طَالَبَ بِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ، (أَوْ) بِانْتِقَالِ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ (لِبَيْتِ الْمَالِ) ؛ بِأَنْ ارْتَدَّ الْمُشْتَرِي، فَقُتِلَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ عِلْمِ الشَّفِيعِ بِالْبَيْعِ؛ فَلِلشَّفِيعِ إذَا عَلِمَ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ؛ لِانْتِقَالِ مَالِ الْمُرْتَدِّ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا وَجَبَتْ بِالشِّرَاءِ وَانْتِقَالُهُ إلَى الْمُسْلِمِينَ بِقَتْلِهِ أَوْ مَوْتِهِ لَا يَمْنَعُ الشُّفْعَةَ، كَمَا لَوْ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَوَرِثَهُ وَرَثَتُهُ، أَوْ صَارَ مَالُهُ إلَى بَيْتِ الْمَالِ؛ لِعَدَمِ وَرَثَتِهِ، وَيُؤْخَذُ الشِّقْصُ بِالشُّفْعَةِ مِنْ وَكِيلِ بَيْتِ الْمَالِ؛

لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْ الْمُسْلِمِينَ الْآيِلِ إلَيْهِمْ الشِّقْصُ وَ (لَا) تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ (بِوَصِيَّةٍ) مِنْ الْمُشْتَرِي بِأَنْ أَوْصَى بِالشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ، وَمَاتَ. (إنْ أَخَذَ شَفِيعٌ) الشِّقْصَ (قَبْلَ قَبُولِ مُوصًى لَهُ) ؛ لِأَنَّ حَقَّهُ أَسْبَقُ مِنْ حَقِّ الْمُوصَى لَهُ،

٧٬٣٣٨

فَإِذَا أَخَذَهُ دَفَعَ الثَّمَنَ إلَى الْوَرَثَةِ، وَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ؛ لِأَنَّ الْمُوصَى بِهِ ذَهَبَ، فَبَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ بِهِ، كَمَا لَوْ تَلِفَ، وَلَا يَسْتَحِقُّ الْمُوصَى لَهُ بَدَلَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُوصِ لَهُ إلَّا بِالشِّقْصِ، وَقَدْ فَاتَ بِأَخْذِهِ،

٧٬٣٣٩

وَإِنْ كَانَ الْمُوصَى لَهُ قَبِلَ الْوَصِيَّةِ بِالشِّقْصِ قَبْلَ أَخْذِ الشَّفِيعِ بِالشُّفْعَةِ أَوْ قَبْلَ طَلَبِهِ بِهَا؛ لَزِمَتْ الْوَصِيَّةُ، وَاسْتَقَرَّ لِلْمُوصَى لَهُ، وَسَقَطَتْ الشُّفْعَةُ؛ لِأَنَّ بِالشُّفْعَةِ إضْرَارًا بِالْمُوصَى لَهُ؛ لِأَنَّ مِلْكَهُ يَزُولُ عَنْهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَكَمَا لَوْ وَهَبَهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الطَّلَبِ.

٧٬٣٤٠

وَإِنْ طَلَبَ الشَّفِيعُ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ قَبْلَ قَبُولِ الْوَصِيَّةِ، وَلَمْ يَأْخُذْ بَعْدَ الطَّلَبِ حَتَّى مَاتَ الْمُوصِي؛ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ، وَاسْتَقَرَّ الْأَخْذُ لِلشَّفِيعِ، سَوَاءٌ قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ مَلَكَ قَبْلَ لُزُومِ الْوَصِيَّةِ، فَفَاتَ عَلَى الْمُوصِي. وَلَا تَسْقُطُ الشُّفْعَةُ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.