وَإِنْ عَجَزَ شَفِيعٌ وَلَوْ عَنْ بَعضِ ثَمَنِهِ بَعدَ إنظَارِهِ ثَلَاثًا وَلَوْ مُفلِسًا فَلِمُشتَرٍ الفسخُ بِلَا حُكمٍ وَلَوْ أُتِيَ لَهُ بِرَهنٍ أَوْ ضَامنٍ
الشروح عليها
(وَإِنْ عَجَزَ شَفِيعٌ) عَنْ دَفْعِ ثَمَنِ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ - (وَلَوْ) كَانَ عَجْزُهُ (عَنْ بَعْضِ ثَمَنِهِ) - لِأَنَّ فِي أَخْذِهِ بِدُونِ دَفْعِ جَمِيعِ الثَّمَنِ إضْرَارًا بِالْمُشْتَرِي، وَلَا يُزَالُ الضَّرَرُ بِالضَّرَرِ. وَالْعَجْزُ الْمُسْقِطُ لَهَا إنَّمَا يُعْتَبَرُ (بَعْدَ إنْظَارِهِ) بِالثَّمَنِ مِنْ حِينِ أَخَذَهُ بِالشُّفْعَةِ (ثَلَاثًا) - أَيْ: لَيَالٍ - بِأَيَّامِهِنَّ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْ الْمَذْهَبِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ عَجْزُهُ. نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى " وَ " الْمُحَرَّرِ " وَ " الْحَاوِي الصَّغِيرِ " وَالنَّظْمِ " وَ " تَذْكِرَةِ ابْنِ عَبْدُوسٍ "؛
لِأَنَّهُ قَدْ لَا يَكُونُ مَعَهُ تَعَدٍّ، فَيُمْهَلُ بِقَدْرِ مَا يَعُدُّهُ فِيهِ، وَالثَّلَاثُ آخِرُ حَدِّ جَمْعِ الْقِلَّةِ، وَيُمْكِنُ الْأَعْدَادُ فِيهَا غَالِبًا. (وَلَوْ) كَانَ الشَّفِيعُ (مُفْلِسًا) ، لِاحْتِمَالِ تَحْصِيلِ الثَّمَنِ بِاتِّهَابٍ أَوْ غَيْرِهِ،
فَإِنْ مَضَى عَلَيْهِ الْأَمَدُ، وَلَمْ يَأْتِ بِالثَّمَنِ؛ (فَلِمُشْتَرٍ) لَمْ يَرْضَ بِتَأْخِيرِ الثَّمَنِ حَيْثُ عَجَزَ الشَّفِيعُ عَنْهُ أَوْ هَرَبَ، وَقَدْ أَخَذَ [الشِّقْصَ] بِالشُّفْعَةِ (الْفَسْخُ) ؛ [لِأَنَّهُ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْوُصُولُ إلَى الثَّمَنِ، فَمَلَكَ الْفَسْخَ؛ كَبَائِعٍ بِثَمَنٍ حَالٍّ تَعَذَّرَ وُصُولُهُ إلَيْهِ بِلَا حُكْمِ] حَاكِمٍ؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ لَا يَقِفُ عَلَى حُكْمِ الْحَاكِمِ؛ فَلَا يَقِفُ فَسْخُ الْأَخْذِ بِهَا عَلَيْهِ؛ كَفَسْخِ غَيْرِهَا مِنْ الْبُيُوعِ وَكَالرَّدِّ بِالْعَيْبِ (وَلَوْ أُتِيَ) الشَّفِيعُ (لَهُ) - أَيْ: الْمُشْتَرِي (بِرَهْنٍ) عَلَى الثَّمَنِ - وَلَوْ كَانَ الرَّهْنُ مُحْرَزًا - (أَوْ أَتَى بِضَامِنٍ) لَهُ فِيهِ - وَلَوْ مَلِيًّا - لِأَنَّ الضَّرَرَ بِتَحْصِيلِ الثَّمَنِ حَاصِلٌ مَعَهَا، وَالشُّفْعَةُ لِدَفْعِ الضَّرَرِ؛
فَلَا تَثْبُتُ مَعَهُ، وَلِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُ الشِّقْصِ قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ.
قَالَ فِي " التَّلْخِيصِ " وَغَيْرِهِ: وَفُرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْعِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.