فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَعُهْدَةُ شَفِيعٍ) فِيمَا إذَا ظَهَرَ الشِّقْصُ مُسْتَحَقًّا أَوْ مَعِيبًا، وَأَرَادَ الشَّفِيعُ الرُّجُوع بِالثَّمَنِ أَوْ الْأَرْشِ (عَلَى مُشْتَرٍ) ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ مَلَكَهُ مِنْ جِهَتِهِ، فَرَجَعَ عَلَيْهِ؛ لِكَوْنِهِ كَبَائِعِهِ، وَلِأَنَّ الشُّفْعَةَ مُسْتَحَقَّةٌ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَحُصُولِ الْمِلْكِ لِلْمُشْتَرِي؛ فَكَانَتْ الْعُهْدَةُ عَلَيْهِ، وَالْعُهْدَةُ فِي الْأَصْلِ كِتَابُ الشِّرَاءِ، وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا رُجُوعُ مَنْ انْتَقَلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ مِنْ شَفِيعٍ أَوْ مُشْتَرٍ عَلَى مَنْ انْتَقَلَ عَنْهُ الْمِلْكُ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ بِالثَّمَنِ أَوْ الْأَرْشِ عِنْدَ اسْتِحْقَاقِ الشِّقْصِ أَوْ عَيْبِهِ،

٧٬٣٩٦

فَإِذَا ظَهَرَ الشِّقْصُ مُسْتَحَقًّا، رَجَعَ الشَّفِيعُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ، ثُمَّ اشْتَرَى عَلَى الْبَائِعِ،

٧٬٣٩٧

وَإِنْ ظَهَرَ الشِّقْصُ مَعِيبًا، وَاخْتَارَ الشَّفِيعُ الْإِمْسَاكَ مَعَ الْأَرْشِ، رَجَعَ بِالْأَرْشِ عَلَى الْمُشْتَرِي، ثُمَّ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ.

٧٬٣٩٨

فَائِدَةٌ: فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي الْعَيْبَ عِنْدَ الْبَيْعِ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الشَّفِيعُ عِنْدَ الْأَخْذِ؛ فَلَا شَيْءَ لِلْمُشْتَرِي، وَلِلشَّفِيعِ الرَّدُّ وَأَخْذُ الْأَرْشِ،

٧٬٣٩٩

وَإِنْ عَلِمَهُ الشَّفِيعُ وَلَمْ يَعْلَمْهُ الْمُشْتَرِي؛ فَلَا رَدَّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا وَلَا أَرْشَ.

[وَ] مَحَلُّ كَوْنِ الْعُهْدَةِ لِلشَّفِيعِ عَلَى الْمُشْتَرِي إنْ (أَقَرَّ) الْمُشْتَرِي (بِالْبَيْعِ) - أَيْ: بِشِرَائِهِ الشِّقْصَ، (فَإِنْ أَنْكَرَ) مُشْتَرٍ الشِّرَاءَ - وَلَا بَيِّنَةَ بِهِ - (وَأَخَذَ الشِّقْصَ مِنْ بَائِعٍ) مُقِرٍّ بِالْبَيْعِ؛ فَالْعُهْدَةُ إذَنْ (عَلَيْهِ) - أَيْ: عَلَى بَائِعٍ - لِحُصُولِ الْمِلْكِ لِلشَّفِيعِ مِنْ جِهَتِهِ. قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

٧٬٤٠٠

قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": وَهُوَ وَاضِحٌ. كَمَا أَنَّ (عُهْدَةَ مُشْتَرٍ) عَلَى بَائِعٍ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.