وَمُنْقَطِعِ الابْتِدَاءِ يُصْرَفُ فِي الْحَالِ لِمَنْ بَعْدَهُ، وَمُنْقَطِعُ الْوَسَطِ لِمَنْ بَعْدَهُ،
الشروح عليها
(وَ) وَقْفُ (مُنْقَطِعِ الِابْتِدَاءِ) فَقَطْ، كَوَقْفِهِ عَلَى مَنْ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ، كَعَلَى عَبْدِهِ ثُمَّ وَلَدِهِ ثُمَّ الْفُقَرَاءِ؛ (يُصْرَفُ فِي الْحَالِ لِمَنْ بَعْدَهُ) ، فَيُصْرَفُ لِوَلَدِهِ فِي الْحَالِ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ وُجُودَ مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَعَدَمِهِ. (وَ) يُصْرَفُ (مُنْقَطِعُ الْوَسَطِ) كَوَقْفِهِ عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَبْدِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ بَعْدَ انْقِطَاعِ مَنْ يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ، (لِمَنْ بَعْدَهُ) ؛ أَيْ: بَعْدَمَا هُوَ مُنْقَطِعٌ مِنْهُ، فَيُصْرَفُ بَعْدَ مَوْتِ الْوَلَدِ إلَى الْمَسَاكِينِ؛
لِأَنَّ الْوَاقِفَ قَصَدَ صَيْرُورَةَ الْوَقْفِ إلَى الْأَوْسَطِ وَالْآخَرِ فِي الْجُمْلَةِ، وَلِإِحَالَةٍ يُمْكِنُ انْتِظَارُهَا؛ فَوَجَبَ الصَّرْفُ إلَيْهِ لِئَلَّا يَفُوتَ غَرَضُ الْوَاقِفِ، وَلِكَيْ لَا تَبْطُلَ
فَائِدَةُ الصِّحَّةِ، وَلِأَنَّ وُجُودَ مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ كَعَدَمِهِ، فَيَكُونُ كَأَنَّهُ وَقَفَ عَلَى الْجِهَةِ الصَّحِيحَةِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الْبَاطِلَةِ، وَلِأَنَّنَا لَمَّا صَحَّحْنَا الْوَقْفَ مَعَ ذِكْرِ مَنْ لَا يَجُوزُ الْوَقْفُ عَلَيْهِ، فَقَدْ أَلْغَيْنَاهُ، فَإِنَّهُ يَتَعَذَّرُ الصَّحِيحُ مَعَ اعْتِبَارِهِ.
[فَائِدَةٌ وَقَفَ عَلَى مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ] : فَائِدَةٌ وَإِنْ وَقَفَ عَلَى مَنْ لَا يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مَالًا صَحِيحًا؛ كَأَنْ يَقُولَ: وَقَفْتُهُ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ أَوْ الذِّمِّيِّينَ، أَوْ عَلَى الْكَنِيسَةِ وَنَحْوِهَا؛ بَطَلَ الْوَقْفُ؛ لِأَنَّهُ عَيَّنَ الْمَصْرِفَ الْبَاطِلَ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.