وَيتجِهُ: وَلَوْ تَعدَّدُوا لأَنهُ لِلسلطَانِ إذَنْ إذْ هُم نُوَّابُهُ. خِلَافًا لَهُمَا تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ،
الشروح عليها
(وَيَتَّجِهُ) فِي إطْلَاقِ الْوَاقِفِ النَّظَرَ لِلْحَاكِمِ، مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ أَنْ يَكُونَ النَّظَرُ لِمَنْ بِالْبَلْدَةِ مِنْ الْحُكَّامِ جَمِيعًا (وَلَوْ تَعَدَّدُوا) - أَيْ: حُكَّامُ الْبَلَدِ (لَا إنَّهُ) - أَيْ: أَمْرُ النَّظَرِ -، يَكُونُ (لِلسُّلْطَانِ إذَنْ) أَيْ: حَيْثُ كَانَ مُطْلَقًا (إذْ هُمْ) - أَيْ: الْحُكَّامُ الْمُتَعَدِّدُونَ - (نُوَّابُهُ) - أَيْ: السُّلْطَانِ -، فَيُعْمَلُ بِتَوْجِيهٍ سَابِقٍ مِنْ أَحَدِهِمْ، وَلَيْسَ لِلسُّلْطَانِ وَلَا غَيْرِهِ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ، وَلَا نَقْضُ تَوْجِيهٍ صَدَرَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ اسْتَفَادَ ذَلِكَ بِإِطْلَاقِ الْوَاقِفِ النَّظَرَ، وَبِكَوْنِهِ نَائِبًا عَنْ السُّلْطَانِ، مَأْذُونًا لَهُ فِي تَعَاطِي سَائِرِ الْأَحْكَامِ، وَهَذَا مِنْهَا (خِلَافًا لَهُمَا) أَيْ: لِلْإِقْنَاعِ " وَالْمُنْتَهَى " الْقَائِلِينَ فِي ذَلِكَ (تَبَعًا لِجَمَاعَةٍ) مِنْهُمْ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ، وَابْنُ قُنْدُسٍ، فَإِنَّهُمَا جَزَمَا بِأَنَّ النَّظَرَ يَكُونُ لِلسُّلْطَانِ مَعَ التَّعَدُّدِ، وَهُوَ اتِّجَاهٌ مَقْبُولٌ، لَوْ سَاعَدَتْهُ النُّقُولُ.
وَعِبَارَةُ الْإِقْنَاعِ ": فَإِنْ تَعَدَّدَ الْحُكَّامُ؛
كَانَ لِلسُّلْطَانِ أَنْ يُوَلِّيَهُ مَنْ شَاءَ مِنْ الْمُتَأَهِّلِينَ وَقَالَ صَاحِبُ الْمُنْتَهَى فِي شَرْحِهِ: قَالَ فِي " الْإِنْصَافِ ": وَقَدْ أَفْتَى الشَّيْخُ نَصْرُ اللَّهِ الْحَنْبَلِيُّ، وَالشَّيْخُ بُرْهَانُ الدِّينِ وَلَدُ صَاحِبِ الْفُرُوعِ " " فِي وَقْفٍ شَرَطَ وَاقِفُهُ أَنْ النَّظَرَ فِيهِ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ كَائِنًا مَنْ كَانَ؛ بِأَنَّ الْحُكَّامَ إذَا تَعَدَّدُوا؛ يَكُونُ النَّظَرُ فِيهِ لِلسُّلْطَانِ، يُوَلِّيهِ مَنْ شَاءَ مِنْ الْمُتَأَهِّلِينَ، وَوَافَقَ عَلَى ذَلِكَ الْقَاضِي سِرَاجُ الدِّينِ الْبُلْقِينِيُّ، وَشِهَابُ الدِّينِ الْبَاعُونِيُّ، وَابْنُ الْهَائِمِ، وَالتَّفْهَنِيُّ الْحَنَفِيُّ، وَالْبِسَاطِيُّ الْمَالِكِيُّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.