فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

(وَكَذَا) إنْ زَادَ الْوَاقِفُ فِي شَرْطِهِ (عَلَى أَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ) ؛ أَيْ: قَبْلَ دُخُولِهِ فِي الْوَقْفِ وَلَهُ وَلَدٌ (ثُمَّ مَاتَ الْوَالِدُ) عَنْ أَوْلَادِهِ لِصُلْبِهِ، وَعَنْ وَلَدِ وَلَدِهِ لِصُلْبِهِ الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ (فَلَهُ) أَيْ: وَلَدِ الِابْنِ مَعَ أَعْمَامِهِ (مَا لِأَبِيهِ لَوْ كَانَ حَيًّا) فَهَذَا صَرِيحٌ فِي تَرْتِيبِ الْأَفْرَادِ،

٨٬٣٢٣

فَإِذَا مَاتَ وَاحِدٌ مِنْ مُسْتَحَقِّي الْوَقْفِ وَجُهِلَ شَرْطُ الْوَاقِفِ؛ صُرِفَ إلَى جَمِيعِ الْمُسْتَحَقِّينَ بِالسَّوِيَّةِ. ذَكَرَهُ فِي " الِاخْتِيَارَاتِ ".

٨٬٣٢٤

قَالَ فِي الْفُرُوعِ ": وَقَوْلُ الْوَاقِفِ مَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ يَعُمُّ مَا اسْتَحَقَّهُ، وَمَا يَسْتَحِقُّهُ مَعَ صِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ؛ اسْتَحَقَّهُ أَوَّلًا؛ تَكْثِيرًا لِلْفَائِدَةِ، وَلِصِدْقِ الْإِضَافَةِ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، يَعْنِي لَوْ مَاتَ إنْسَانٌ عَنْ وَلَدِ [وَلَدٍ] قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ أَبُوهُ فِي الْوَقْفِ الْمَشْرُوطِ فِيهِ، أَنَّ مَنْ مَاتَ عَنْ وَلَدٍ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ؛ فَلِوَلَدِ الْوَلَدِ نَصِيبُ جَدِّهِ [لِأَنَّ أَبَاهُ اسْتَحَقَّهُ أَنْ لَوْ كَانَ مَوْجُودًا، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ قَوْلِهِ: بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ، وَلِأَنَّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ] لَا يَسْتَحِقُّهُ، وَلِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ عِنْدَ الْعَامَّةِ الشَّارِطِينَ، وَيَقْصِدُونَهُ لِأَنَّهُ يَتِيمٌ لَمْ يَرِثْ هُوَ وَأَبُوهُ مِنْ الْجَدِّ، وَلِأَنَّ فِي صُورَةِ الِاجْتِمَاعِ يَنْتَقِلُ مَعَ وُجُودِ الْمَانِعِ إلَى وَلَدِهِ، لَكِنْ هُنَا [هَلْ] يُعْتَبَرُ مَوْتُ الْوَالِدِ؟

يَتَوَجَّهُ الْخِلَافُ وَإِنْ لَمْ يَتَنَاوَلْ إلَّا مَا اسْتَحَقَّهُ؛ فَمَفْهُومُهُ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ، وَقَدْ تَنَاوَلَهُ الْوَقْفُ عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ، قَالَ فَعَلَى قَوْلِ شَيْخِنَا أَيْ: الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ إنْ قَالَ: بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ وَنَحْوَهُ؛ فَتَرْتِيبُ جُمْلَةٍ مَعَ أَنَّهُ مُحْتَمَلٌ،

٨٬٣٢٥

فَإِنْ زَادَ عَلَى أَنَّهُ إنْ تُوُفِّيَ أَحَدٌ مِنْ أَوْلَادِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ ابْتِدَاءً فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ، وَلَهُ وَلَدٌ، ثُمَّ مَاتَ الْأَبُ عَنْ أَوْلَادِهِ لِصُلْبِهِ وَعَنْ وَلَدٍ لِوَلَدِهِ لِصُلْبِهِ الَّذِي مَاتَ أَبُوهُ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهِ؛ فَلَهُ مَعَهُمْ مَا لِأَبِيهِ لَوْ كَانَ حَيًّا، فَهُوَ صَرِيحٌ فِي تَرْتِيبِ الْأَفْرَادِ انْتَهَى.

٨٬٣٢٦

تَنْبِيهٌ: اعْلَمْ أَنَّ صِفَاتِ الِاسْتِحْقَاقِ لِلْوَقْفِ ثَلَاثَةٌ: تَرْتِيبُ جُمْلَةٍ، وَتَرْتِيبُ أَفْرَادٍ، وَاشْتِرَاكٌ. فَتَرْتِيبُ الْجُمْلَةِ: عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ يَنْفَرِدُ بِالْوَقْفِ كُلِّهِ عَمَّنْ بَعْدَهُ مَا دَامَ مِنْهُ وَاحِدٌ، ثُمَّ إذَا انْقَرَضَ أَهْلُ الْبَطْنِ الْأَوَّلِ كُلُّهُمْ؛ انْتَقَلَ إلَى الثَّانِي فَقَطْ، وَمَا دَامَ مِنْ الثَّانِي وَاحِدٌ لَمْ يَنْتَقِلْ مِنْهُ شَيْءٌ لِلثَّالِثِ، وَهَكَذَا. وَتَرْتِيبُ أَفْرَادٍ: عِبَارَةٌ عَنْ كَوْنِ الشَّخْصِ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ لَا يُشَارِكُهُ وَلَدُهُ، وَلَا يَتَنَاوَلُ مِنْ الْوَقْفِ شَيْئًا مَا دَامَ الْأَبُ حَيًّا،

٨٬٣٢٧

فَإِذَا مَاتَ الْأَبُ؛ انْتَقَلَ مَا بِيَدِهِ إلَى وَلَدِهِ، فَاسْتِحْقَاقُهُ مَشْرُوطٌ بِمَوْتِ أَبِيهِ.

وَالِاشْتِرَاكُ عِبَارَةٌ عَنْ اسْتِحْقَاقِ جَمِيعِ الْمَوْجُودِينَ مِنْ الْبُطُونِ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى شَيْءٍ، بَلْ هُمْ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ، فَيُشَارِكُ الْوَلَدُ وَالِدَهُ

٨٬٣٢٨

وَكَذَا وَلَدُ الْوَلَدِ. ثُمَّ الصِّفَةُ الْأُولَى تَحْصُلُ بِصِيَغٍ: مِنْهَا أَنْ يَقُولَ: هَذَا وَقْفٌ عَلَى أَوْلَادِي أَوْ وَلَدِي، أَوْ بَطْنًا بَعْدَ بَطْنٍ، أَوْ طَبَقَةً بَعْدَ طَبَقَةٍ، أَوْ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، أَوْ ثُمَّ أَوْلَادِهِمْ.

وَتَحْصُلُ الثَّانِيَةُ بِقَوْلِهِ: مَنْ مَاتَ فَنَصِيبُهُ لِوَلَدِهِ أَوْ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ؛ فَلِمَنْ فِي دَرَجَتِهِ وَتَحْصُلُ الثَّالِثَةُ بِالْوَاوِ،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.