وَالْيَتَامَى مَنْ لَا أَبَ لَهُ، وَلَمْ يَبلُغ وَلَو جَهِلَ بَقَاءَ أَبِيهِ فَالأَصْلُ بَقَاؤُهُ. وَيَتَّجِهُ: إلَّا فِي غَيبَةٍ تَتَزَوَّجُ فِيهَا نِسَاؤُهُ . وَلَا يَشْمَلُ وَلَدَ زِنًا،
الشروح عليها
(وَالْيَتَامَى مَنْ لَا أَبَ لَهُ، وَلَمْ يَبْلُغْ) مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى (وَلَوْ جَهِلَ بَقَاءَ أَبِيهِ فَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ) فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ. (وَيَتَّجِهُ) أَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْأَبِ إلَّا فِي صُورَةِ (غَيْبَةِ) الْأَبِ غِيبَةً ظَاهِرُهَا الْهَلَاكُ، بِحَيْثُ لَوْ رُفِعَ أَمْرُهُ إلَى الْحَاكِمِ لَحَكَمَ بِمَوْتِهِ؛ كَمَنْ فُقِدَ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ أَوْ مِنْ بَيْنِ الصَّفَّيْنِ، أَوْ انْقَطَعَ بِفَلَاةٍ وَمَضَى عَلَى ذَلِكَ أَرْبَعُ سِنِينَ فَمَا فَوْقُ مِنْ حِينِ فَقْدِهِ، أَوْ غَابَ غَيْبَةً ظَاهِرُهَا السَّلَامَةُ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ إلَى أَنْ مَضَى مِنْ سِنِّهِ تِسْعُونَ سَنَةً؛
فَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ (تَتَزَوَّجُ فِيهَا) أَيْ: الْغَيْبَةِ (نِسَاؤُهُ) وَتُقَسَّمُ أَمْوَالُهُ بَيْنَ وَرَثَتِهِ؛ لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِمَوْتِهِ، فَطِفْلُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ يَشْمَلُهُ اسْمُ الْيَتِيمِ؛ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُتَّجِهٌ (وَلَا يَشْمَلُ) الْوَقْفُ عَلَى الْيَتَامَى (وَلَدَ زِنًا) لِأَنَّ لِلْيَتِيمِ انْكِسَارًا يَدْخُلُ عَلَى الْقَلْبِ بِفَقْدِ الْأَبِ. قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيمَنْ بَلَغَ: خَرَجَ عَنْ حَدِّ الْيَتِيمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.