وَيَعتَبِرُ لِصِحَّةِ قَبْضِ مُشَاعٍ يُنْقَلُ إذْنُ شَرِيكٍ،
الشروح عليها
(وَيَعْتَبِرُ لِصِحَّةِ قَبْضِ مُشَاعٍ يُنْقَلُ) أَيْ: لِجَوَازِهِ أَوْ لِانْتِقَاءِ ضَمَانِ حِصَّةِ الشَّرِيكِ. ذَكَرَهُ ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ (إذْنُ شَرِيكٍ) فِيهِ كَالْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ قَبْضُهُ إلَّا بِقَبْضِ نَصِيبِ شَرِيكِهِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِجَوَازِ الْقَبْضِ، [لَا لُزُومِ الْهِبَةِ فَتَلْزَمُ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ شَرِيكُهُ، وَيَكُونُ نَصِيبُ الْقَابِضِ] مَقْبُوضًا تَمَلُّكًا وَنَصِيبُ الشَّرِيكِ مَقْبُوضًا أَمَانَةً،
فَإِنْ أَبَى الشَّرِيكُ أَنْ يُسَلِّمَ نَصِيبَهُ قِيلَ لِلْمُتَّهِبِ: وَكُلُّ الشَّرِيكِ فِي قَبْضِهِ لَك وَنَقْلِهِ،
فَإِنْ أَبَى نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا، فَيَنْقُلُهُ فَيَحْصُلُ الْقَبْضُ؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الشَّرِيكِ فِي ذَلِكَ،
وَإِنْ أَذِنَ شَرِيكُهُ لَهُ فِي الِانْتِفَاعِ مَجَّانًا فَكَعَارِيَّةٍ فِي ضَمَانِهِ إذَا تَلِفَ،
وَلَوْ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ، وَإِذَا كَانَ أَذِنَ لَهُ فِي التَّصَرُّفِ بِأُجْرَةٍ؛
فَإِنَّ نَصِيبَهُ يَكُونُ فِي يَدِ الْقَابِضِ أَمَانَةً كَمَأْجُورٍ؛ فَلَا ضَمَانَ فِيهِ.
وَإِنْ تَلِفَ بِلَا تَعَدٍّ وَلَا تَفْرِيطٍ وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَجْهُولَةً كَأَنْ اسْتَعْمَلَهُ، وَأَنْفَقَ عَلَيْهِ مِثْلَهَا بِقَصْدِ الْمُعَاوَضَةِ؛ لِأَنَّ فَاسِدَ الْعُقُودِ كَصَحِيحِهَا فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ، وَتَقَدَّمَ.
وَإِنْ تَصَرَّفَ بِلَا إذْنِ شَرِيكِهِ، وَلَا إجَارَةٍ، أَوْ قَبَضَ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ فَكَغَاصِبٍ؛ لِأَنَّ يَدَهُ عَادِيَةٌ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.