وَتَمْنَعُهُ مُتَّصِلَةٌ تَزِيدُ في الْقِيمَةِ كَسِمَنٍ وَكِبَرٍ وَحَمْلٍ وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ ويصَدَّقُ أَبٌ في عَدَمِهَا،
الشروح عليها
(وَتَمْنَعُهُ) أَيْ: الرُّجُوعَ زِيَادَةٌ (مُتَّصِلَةٌ تَزِيدُ فِي الْقِيمَةِ) أَيْ: قِيمَةِ الْمَوْهُوبِ (كَسِمَنٍ وَكِبَرٍ وَحَمْلٍ) بِأَنْ وَهَبَ الْأَبُ وَلَدَهُ أَمَةً أَوْ بَهِيمَةً حَامِلًا، فَوَلَدَتْ فِي يَدِ الِابْنِ؛ فَالْوَلَدُ زِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ بِاعْتِبَارِ الْكِبَرِ،
وَإِنْ وَهَبَهُ أَمَةً أَوْ بَهِيمَةً حَامِلًا، ثُمَّ رَجَعَ الْأَبُ فِيهَا حَامِلًا،
فَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهَا بِالْحَمْلِ؛ فَزِيَادَةٌ مُتَّصِلَةٌ تَمْنَعُ الرُّجُوعَ (وَتَعَلُّمِ صَنْعَةٍ) أَوْ كِتَابَةٍ أَوْ قُرْآنٍ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ؛ لِأَنَّهَا نَمَاءُ مِلْكِهِ، وَلَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ مِنْ جِهَةِ أَبِيهِ، فَلَمْ يَمْلِكْ الرُّجُوعَ فِيهَا كَالْمُنْفَصِلَةِ،
فَإِنْ امْتَنَعَ الرُّجُوعُ فِيهَا امْتَنَعَ فِي الْأَصْلِ؛ لِئَلَّا يُفْضِيَ إلَى سُوءِ الْمُشَارَكَةِ وَضَرَرِ التَّشْقِيصِ، وَلِأَنَّهُ اسْتِرْجَاعٌ لِلْمَالِ بِفَسْخٍ لِغَيْرِ عَيْبٍ فِي عِوَضِهِ؛ فَمَنْعُهُ الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ كَاسْتِرْجَاعِ الصَّدَاقِ بِفَسْخِ النِّكَاحِ أَوْ نِصْفِهِ بِالطَّلَاقِ أَوْ رُجُوعِ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ لِفَلَسِ الْمُشْتَرِي،
بِخِلَافِ الرَّدِّ بِالْعَيْبِ؛ فَإِنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَقَدْ رَضِيَ بِبَذْلِ الزِّيَادَةِ.
قَالَ فِي " الْمُغْنِي ": وَإِنْ زَادَ بِبُرْئِهِ مِنْ مَرَضٍ أَوْ صَمَمٍ؛ مُنِعَ الرُّجُوعُ كَسَائِرِ الزِّيَادَاتِ (وَيُصَدَّقُ الْأَبُ فِي عَدَمِهَا) أَيْ: الزِّيَادَةِ إنْ أَنْكَرَهَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ مَعَهُ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.