فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٩٬٨٢٢غاية المنتهىالحنابلةج ٢ ص ٤٣ج ٢ ص ٤٣

وَعَطِيَّةُ مَرِيضٍ، وَهِيَ هِبَتُهُ في غَيرِ مَرَضِ مَوْتٍ وَلَوْ مَخُوفًا أَوْ غَيرَ مَخُوفٍ: كَصُدَاعٍ، ووَجَعِ ضِرْسٍ، وَحُمَّى يَوْم، وَإِسْهَالِ سَاعَةٍ بِلَا دَمٍ، وَلَوْ صَارَ مَخُوفًا أَوْ مَاتَ بِهِ فَكَصَحِيحٍ، فَتَصِحُّ في كُلِّ مَالِهِ.

الشروح عليها

مطالب أولي النهىالرحيباني

[فَصْلٌ فِي عَطِيَّةِ الْمَرِيضِ وَمُحَابَاتِهِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] (وَعَطِيَّةُ مَرِيضٍ، وَهِيَ هِبَتُهُ فِي) مَرَضٍ (غَيْرِ مَرَضِ الْمَوْتِ وَلَوْ) كَانَ الْمَرَضُ (مَخُوفًا) كَصَحِيحٍ (أَوْ) كَانَ مَرَضُهُ (غَيْرَ مَخُوفٍ كَصُدَاعٍ) - أَيْ: وَجَعِ رَأْسٍ - وَرَمَدٍ وَ (وَجَعِ ضِرْسٍ) وَجَرَبٍ (وَحُمَّى) سَاعَةٍ أَوْ (يَوْمٍ وَإِسْهَالِ سَاعَةٍ بِلَا دَمٍ وَلَوْ صَارَ) الْمَرَضُ (مَخُوفًا وَمَاتَ بِهِ فَ) عَطِيَّتُهُ (كَصَحِيحٍ فَتَصِحُّ) عَطِيَّتُهُ (فِي كُلِّ مَالِهِ) لِأَنَّهُ فِي حُكْمِ الصِّحَّةِ؛ لِكَوْنِهِ لَا يُخَافُ مِنْهُ فِي الْعَادَةِ وَكَمَا لَوْ كَانَ مَرِيضًا وَبَرِئَ،

٨٬٦٠٢

وَأَمَّا الْإِسْهَالُ فَإِنْ كَانَ مُنْحَرِفًا لَا يُمْكِنُهُ مَنْعُهُ وَلَا إمْسَاكُهُ؛ فَهُوَ مَخُوفٌ - وَإِنْ كَانَ سَاعَةً - لِأَنَّ مَنْ لَحِقَهُ ذَلِكَ أَسْرَعَ فِي هَلَاكِهِ،

٨٬٦٠٣

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُنْحَرِفًا، لَكِنَّهُ يَكُونُ تَارَةً وَيَنْقَطِعُ أُخْرَى،

٨٬٦٠٤

فَإِنْ كَانَ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ فَلَيْسَ بِمَخُوفٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ يَكُونُ مِنْ فَضْلَةِ الطَّعَامِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُ زَحِيرٌ وَتَقْطِيعٌ؛ كَأَنْ يَخْرُجَ مُتَقَطِّعًا؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ مَخُوفًا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ يُضْعِفُ،

٨٬٦٠٥

وَإِنْ دَامَ الْإِسْهَالُ فَهُوَ مَخُوفٌ، سَوَاءٌ كَانَ مَعَهُ زَحِيرٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَمَا أَشْكَلَ أَمْرُهُ مِنْ الْأَمْرَاضِ رُجِعَ فِيهِ إلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ، وَهُمْ الْأَطِبَّاءُ؛ لِأَنَّهُمْ أَهْلُ الْخِبْرَةِ بِذَلِكَ وَالتَّجْرِبَةِ وَالْمَعْرِفَةِ. قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي ".

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.