وَلَوْ تَبَرَّعَ بِثُلُثِهِ ثُمَّ اشتَرَى أَبَاهُ وَنَحْوَهُ مِنْ الثُّلُثَينِ؛ صَحَّ الشِّرَاءُ وَلَا عِتْقَ فَإِذَا مَاتَ عَتَقَ عَلَى وَارِثٍ إنْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيهِ وَلَا إرْثَ لَهُ لأَنَّهُ لَمْ يَعْتِق فِي حَيَاتِهِ.
الشروح عليها
(وَلَوْ تَبَرَّعَ) الْمَرِيضُ (بِثُلُثِهِ) فِي الْمَرَضِ (ثُمَّ اشْتَرَى أَبَاهُ وَنَحْوَهُ) كَأُمِّهِ وَأَخِيهِ (مِنْ الثُّلُثَيْنِ؛ صَحَّ الشِّرَاءُ) لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ (وَلَا عِتْقَ) لِمَا اشْتَرَاهُ؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِمَا هُوَ مُسْتَحَقٌّ لِلْوَرَثَةِ بِتَقْدِيرِ مَوْتِهِ (فَإِذَا مَاتَ) الْمَرِيضُ (عَتَقَ) الْأَبُ وَنَحْوُهُ (عَلَى وَارِثِهِ) لِمِلْكِهِ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ، فَعَتَقَ.
وَمَحِلُّ ذَلِكَ (إنْ كَانَ) الَّذِي اشْتَرَاهُ (مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) - أَيْ: عَلَى وَارِثِ الْمَرِيضِ - كَمَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي أَبًا لِلْمَرِيضِ أَوْ
أُمًّا لَهُ، وَالْوَارِثُ ابْنًا لَهُ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ جَدُّهُ أَوْ جَدَّتُهُ (وَلَا إرْثَ لَهُ) - أَيْ: الْعَتِيقِ إذَنْ (لِأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ فِي حَيَاتِهِ) بَلْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ،
وَمِنْ شَرْطِ الْإِرْثِ حُرِّيَّةُ الْوَارِثِ عِنْدَ الْمَوْتِ وَلَمْ يُوجَدْ.
[تَتِمَّةٌ مَرِيضَةٌ أَعْتَقَتْ عَبْدًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ وَتَزَوَّجَهَا بِعَشَرَةٍ ثُمَّ مَاتَتْ وَخَلَفَتْ مِائَةً]
تَتِمَّةٌ: وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مَرِيضَةً أَعْتَقْتَ عَبْدًا قِيمَتُهُ عَشَرَةٌ، وَتَزَوَّجَهَا بِعَشَرَةٍ فِي ذِمَّتِهِ، ثُمَّ مَاتَتْ، وَخَلَفَتْ مِائَةً اقْتَضَى قَوْلُ أَصْحَابِنَا أَنْ تَضُمَّ الْعَشَرَةَ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ إلَى الْمِائَةِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ هُوَ التَّرِكَةُ، وَيَرِثُ نِصْفَ ذَلِكَ، وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ خَمْسَةٌ وَخَمْسُونَ. [
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.