لَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ فِي أَرْضِ الْوَقْفِ اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَتَهَايُؤَا وَأَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ يَزْرَعُهَا لِنَفْسِهِ لَا يَجُوزُ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إنْ كَانَتْ الْأَرْضُ عُشْرِيَّةً جَازَتْ مُهَايَأَتُهُمْ وَإِنْ كَانَتْ خَرَاجِيَّةً لَا يَجُوزُ، كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ حُكِيَ عَنْ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: وَقَدْ احْتَالَ بَعْضُ الصَّكَّاكِينَ فِي زَمَانِنَا فِي الصُّكُوكِ فِي إجَارَةِ الْوَقْفِ لَمَّا كَانَتْ الْفَتْوَى عَلَى أَنَّ إجَارَةَ الْوَقْفِ لَا تَجُوزُ فِي السِّنِينَ الْكَثِيرَةِ فَذَكَرُوا فِي الصَّكِّ أَنَّ الْوَاقِفَ وَكَّلَ فُلَانًا بِإِجَارَةِ هَذِهِ الضَّيْعَةِ مِنْ فُلَانٍ كُلَّ سَنَةٍ بِكَذَا وَمَتَى أَخْرَجَهُ مِنْ الْوَكَالَةِ فَهُوَ وَكِيلُهُ وَأَرَادُوا بِذَلِكَ بَقَاءَ الْوَقْفِ فِي يَدِ الْمُسْتَأْجِرِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ، قَالَ الْفَقِيهُ أَبُو جَعْفَرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: إلَّا أَنَّا نُبْطِلُ هَذِهِ الْوَكَالَةَ فِي الْوَقْفِ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَجُوزَ تَحَرِّيًا مِنَّا صَلَاحَ الْوَقْفِ كَمَا نُبْطِلُ الْإِجَارَةَ الطَّوِيلَةَ، وَلَمَّا جَازَ الْوَكَالَةُ صِيَانَةً لِلْوَقْفِ يَجُوزُ إبْطَالُ هَذِهِ الْعُقُودِ الْمُخْتَلِفَةِ أَيْضًا صِيَانَةً لِلْوَقْفِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد