فِي آخِرِ إجَارَاتِ فَتَاوَى أَبِي اللَّيْثِ الْمُتَوَلِّي إذَا بَاعَ الْأَشْجَارَ الَّتِي فِي أَرْضِ الْوَقْفِ ثُمَّ آجَرَ مِنْهُ الْأَرْضَ فَإِنْ بَاعَ الْأَشْجَارَ بِعُرُوقِهَا دُونَ الْأَرْضِ يَجُوزُ إذَا لَمْ تَكُنْ الْإِجَارَةُ طَوِيلَةً وَإِنْ بَاعَ الْأَشْجَارَ مِنْ وَجْهِ الْأَرْضِ لَا تَجُوزُ إجَارَةُ الْأَرْضِ وَإِنْ كَانَ قَدْ دَفَعَ الْأَشْجَارَ مِنْهُ مُعَامَلَةَ سَنَةٍ أَوْ سَنَتَيْنِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ ثُمَّ آجَرَ الْأَرْضَ مِنْهُ بِأَجْرِ الْمِثْلِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى الْمُعَامَلَةُ جَائِزَةٌ، فَجَازَتْ الْإِجَارَةُ وَالِاحْتِيَاطُ أَنْ يَبِيعَ الْأَشْجَارَ بِعُرُوقِهَا ثُمَّ يَكُونُ يُؤَاجِرُ الْأَرْضَ لِيَكُونَ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلِلْقَائِمِ بِأَمْرِ الْوَقْفِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ الْأُجَرَاءَ فِي عَمَلِهَا وَحَفْرِ سَوَاقِيهَا وَسَائِرِ مَا يَرْجِعُ إلَى مَصَالِحِهَا إذَا كَانَتْ تَحْتَاجُ إلَيْهِ كَذَا فِي الْحَاوِي.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد