قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الزِّيَادَاتِ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِغَيْرِهِ خُذْ هَذَا الْأَلْفَ مُضَارَبَةً فَأَخَذَهُ الْمُضَارِبُ وَاشْتَرَى جَارِيَةً لِلْمُضَارَبَةِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ جِيَادٍ كَمَا اقْتَضَاهُ مُطْلَقُ تَسْمِيَةِ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ يَنْظُرُ إلَى الدَّرَاهِمِ فَإِذَا هِيَ نَبَهْرَجَةٌ أَوْ زُيُوفٌ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا بِالْمُشَارِ إلَيْهِ وَقْتَ الدَّفْعِ وَالْأَخْذِ أَوْ عَلِمَ بِهِ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ أَوْ عَلِمَا إلَّا إنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِعِلْمِ صَاحِبِهِ بِحَالِ الْمُشَارِ إلَيْهِ فَالشِّرَاءُ جَائِزٌ عَلَى الْمُضَارَبَةِ فَبَعْدَ ذَلِكَ إنْ أَعْطَى الْمُضَارِبُ بَائِعَ الْجَارِيَةِ تِلْكَ الدَّرَاهِمَ وَتَجَوَّزَ بِهَا الْبَائِعُ فَلَا رُجُوعَ لِلْمُضَارِبِ عَلَى رَبِّ الْمَالِ بِشَيْءٍ وَيَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ الزُّيُوفَ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد