مَا دَفَعَا إلَيْهِ مِنْ الْمَالِ فَإِذَا أَخَذَ صَاحِبُ الْأَلْفَيْنِ الثُّلُثَيْنِ مِنْ ذَلِكَ دَفَعَ إلَى رَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَمَا بَقِيَ فَلِرَبِّ الْمَالِ نِصْفُ مَا كَانَ رِبْحُ الْمُضَارِبِ الْأَوَّلِ وَذَلِكَ خَمْسُمِائَةٍ وَنِصْفُ ذَلِكَ لِلْمُضَارِبِ وَلِرَبِّ الْمَالِ أَيْضًا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا كَانَ مِنْ الرِّبْحِ الثَّانِي وَرُبُعُهُ لِلْمُضَارِبِ وَيَأْخُذُ الْمُضَارِبُ الْآخَرُ مِنْ الْمُضَارِبِ الثَّانِي ثُلُثَ الثُّلُثَيْنِ ثُمَّ يَدْفَعُ إلَى رَبِّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَيُقَاسِمُهُ فِي الرِّبْحِ أَرْبَاعًا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ لِرَبِّ الْمَالِ وَرُبُعُهُ لَهُ وَلَوْ كَانَ الْمُضَارِبُ الْأَوَّلُ لَمْ يَرْبَحْ شَيْئًا حِينَ دَفَعَ الْمَالَ مُضَارَبَةً بِالثُّلُثِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا بِرَأْيِهِ فَعَمِلَ فَرَبِحَ أَلْفًا ثُمَّ دَفَعَ إلَيْهِ الْمُضَارِبُ الثَّانِي الْأَلْفَ الَّذِي فِي يَدِهِ مُضَارَبَةً بِالثُّلُثِ وَأَمَرَهُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهَا بِرَأْيِهِ فَخَلَطَهُ بِالْأَلْفَيْنِ ثُمَّ عَمِلَ فَرَبِحَ أَلْفًا فَإِنَّ الرِّبْحَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَالْوَضِيعَةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ بِحِسَابِ الْمَالِ فَيُصِيبُ الْأَلْفَ ثُلُثَ الرِّبْحِ وَيَأْخُذُ الْمُضَارِبُ الْآخَرُ حِصَّتَهُ مِنْ ذَلِكَ الثُّلُثِ ثُمَّ يَأْخُذُ رَبُّ الْمَالِ مِنْهُ رَأْسَ مَالِهِ أَلْفًا وَاقْتَسَمَا مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا لِرَبِّ الْمَالِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَلِلْمُضَارِبِ رُبُعُهُ فَمَا أَصَابَ الْأَلْفَيْنِ وَهُوَ الثُّلُثَانِ مِنْ ذَلِكَ أَخَذَ الْمُضَارِبُ الْآخَرُ مِنْهُ وَمِنْ الْأَلْفِ الَّذِي رَبِحَ الْأَلْفُ الْأَوَّلُ ثُلُثُهُ وَرَدَّ مَا بَقِيَ عَلَى الْمُضَارِبِ الْأَوَّلِ وَيَأْخُذُ مِنْهُ رَبُّ الْمَالِ رَأْسَ مَالِهِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَا يَبْقَى بَعْدَهُ مِنْ الرِّبْحِ وَلِلْمُضَارِبِ رُبُعُهُ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد