وَكَذَلِكَ إذَا أَمْكَنَهُ مَدُّ بَعْضِ السَّعَفِ إلَى النَّخْلَةِ وَالشَّدِّ عَلَيْهَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ ذَلِكَ الْبَعْضَ وَأَمَّا إذَا لَمْ يُمْكِنْ تَفْرِيغُ الْهَوَاءِ إلَّا بِالْقَطْعِ فَالْأَوْلَى أَنْ يَسْتَأْذِنَ صَاحِبَ النَّخْلَةِ حَتَّى يَقْطَعَ بِنَفْسِهِ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ بِالْقَطْعِ وَإِنْ اسْتَأْذَنَ وَأَبَى يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي حَتَّى يُجْبِرَهُ عَلَى الْقَطْعِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ الْجَارُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنْ قَطَعَ بِنَفْسِهِ ابْتِدَاءً فَإِنْ قَطَعَ مِنْ مَوْضِعٍ لَا يَكُونُ الْقَطْعُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ أَعْلَى مِنْهُ أَوْ أَسْفَلَ أَنْفَعَ لِلْمَالِكِ لَا يَضْمَنُ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ وَذَكَرَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ فِي شَرْحِ كِتَابِ الصُّلْحِ أَيْضًا أَنَّهُ إذَا أَرَادَ الْقَطْعَ فَإِنَّمَا يَقْطَعُ فِي مِلْكِ نَفْسِهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَ فِي بُسْتَانِ جَارِهِ حَتَّى يَقْطَعَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَدْ قَالَ مَشَايِخُنَا إنَّمَا يَكُونُ لَهُ الْقَطْعُ مِنْ جَانِبِ نَفْسِهِ إذَا كَانَ مِنْ جَانِبِ نَفْسِهِ مِثْلُ قَطْعِهِ مِنْ جَانِبِ صَاحِبِهِ فِي الضَّرَرِ وَأَمَّا إذَا كَانَ قَطْعُهُ مِنْ جَانِبِ صَاحِبِهِ أَقَلُّ ضَرَرًا لَيْسَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ وَلَكِنْ يُرْفَعُ الْأَمْرُ إلَى الْقَاضِي لِيَأْمُرَهُ بِالْقَطْعِ فَإِنْ لَجَّ وَأَبَى بَعَثَ الْقَاضِي نَائِبًا حَتَّى يَقْطَعَهُ مِنْ جَانِبِ صَاحِبِ النَّخْلَةِ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد