وَإِذَا كَانَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ شَيْءٌ مِنْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ وَهُوَ فِي يَدِ أَحَدِهِمَا وَاقْتَسَمَاهُ فَاَلَّذِي لَيْسَ فِي يَدِهِ لَمْ يَقْبِضْ نَصِيبَهُ حَتَّى هَلَكَ نَصِيبَهُ فَاَلَّذِي هَلَكَ يَهْلِكُ عَلَيْهِمَا وَاَلَّذِي بَقِيَ فَهُوَ بَيْنَهُمَا الْأَصْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَأَجْنَاسِهَا أَنَّ فِي قِسْمَةِ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ إذَا هَلَكَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا قَبْلَ الْقَبْضِ تَنْتَقِضُ الْقِسْمَةُ وَيَعُودُ الْأَمْرُ إلَى مَا كَانَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ وَلَوْ كَانَ الْهَالِكُ نَصِيبُ مَنْ كَانَ الْمَكِيلُ أَوْ الْمَوْزُونُ فِي يَدِهِ دُونَ نَصِيبِ الْآخَرِ لَا تُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ وَعَنْ هَذَا الْأَصْلِ قُلْنَا: إنَّ الدِّهْقَان إذَا قَالَ لِلْأَكَّارِ: اقْسِمْ الْغَلَّةَ وَاعْزِلْ نَصِيبِي مِنْ نَصِيبِك فَفَعَلَ ثُمَّ هَلَكَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الدِّهْقَانُ نَصِيبَهُ إنْ هَلَكَ نَصِيبُ الدِّهْقَانِ فَالْقِسْمَةُ تُنْتَقَضُ وَيَرْجِعُ الدِّهْقَانُ عَلَى الْأَكَّارِ بِنِصْفِ مَا قَبَضَ لِأَنَّ نَصِيبَ الدِّهْقَانِ هَلَكَ قَبْلَ قَبْضِهِ وَإِنْ هَلَكَ نَصِيبُ الْأَكَّارِ لَا تُنْتَقَضُ الْقِسْمَةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِنْ قَسَّمَ الصُّبْرَةَ وَأَفْرَزَ نَصِيبَ الدِّهْقَانِ وَحَمَلَ نَصِيبَ نَفْسِهِ إلَى بَيْتِهِ أَوَّلًا فَلَمَّا رَجَعَ إذَا قَدْ هَلَكَ مَا أَفْرَزَهُ لِلدِّهْقَانِ كَانَ الْهَلَاكُ عَلَى صَاحِبِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد