عَيَّنَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ فِي الْأَرْضِ رَجُلَيْنِ وَقَالَ لَهُمَا: اقْتَسِمَاهَا عَلَيَّ بِالسَّوِيَّةِ مَعَهُمْ ثُمَّ قَالَا: فَعَلْنَا ذَلِكَ فَقَالَ: إنْ فَعَلْتُمَا بِالسَّوِيَّةِ فَهُوَ جَيِّدٌ ثُمَّ لَمَّا وَقَفَ عَلَى الْقِسْمَةِ أَنْكَرَهَا وَقَالَ: فِيهَا غَبْنٌ فَاحِشٌ هَلْ تَصِحُّ هَذِهِ الْقِسْمَةُ؟ فَكَتَبَ لَا قُسِّمَتْ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَفِيهِمْ شَرِيكٌ غَائِبٌ فَلَمَّا وَقَفَ عَلَيْهَا قَالَ: لَا أَرْضَى لِغَبْنٍ فِيهَا ثُمَّ أَذِنَ لِحُرَّاثِهِ فِي زِرَاعَةِ نَصِيبِهِ لَا يَكُونُ هَذَا رِضَاءً بِتِلْكَ الْقِسْمَةِ بَعْدَمَا رَدَّ أَرْضٌ قُسِّمَتْ فَلَمْ يَرْضَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ بِنَصِيبِهِ ثُمَّ زَرَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ يُعْتَبَرْ فَإِنَّ الْقِسْمَةَ تَرْتَدُّ بِالرَّدِّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد