قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - السَّمَاعُ وَالْقَوْلُ وَالرَّقْصُ الَّذِي يَفْعَلُهُ الْمُتَصَوِّفَةُ فِي زَمَانِنَا حَرَامٌ لَا يَجُوزُ الْقَصْدُ إلَيْهِ وَالْجُلُوسُ عَلَيْهِ وَهُوَ وَالْغِنَاءُ وَالْمَزَامِيرُ سَوَاءٌ وَجَوَّزَهُ أَهْلُ التَّصَوُّفِ وَاحْتَجُّوا بِفِعْلِ الْمَشَايِخِ مِنْ قَبْلِهِمْ قَالَ وَعِنْدِي أَنَّ مَا يَفْعَلُونَهُ غَيْرُ مَا يَفْعَلُهُ هَؤُلَاءِ فَإِنَّ فِي زَمَانِهِمْ رُبَّمَا يُنْشِدُ وَاحِدٌ شِعْرًا فِيهِ مَعْنًى يُوَافِقُ أَحْوَالَهُمْ فَيُوَافِقُهُ وَمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ رَقِيقٌ إذَا سَمِعَ كَلِمَةً تُوَافِقُهُ عَلَى أَمْرٍ هُوَ فِيهِ رُبَّمَا يُغْشَى عَلَى عَقْلِهِ فَيَقُومُ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارٍ وَتَخْرُجُ حَرَكَاتٌ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِهِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُسْتَبْعَدُ أَنْ يَكُونَ جَائِزًا مِمَّا لَا يُؤْخَذُ بِهِ وَلَا يُظَنُّ فِي الْمَشَايِخِ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مِثْلَ مَا يَفْعَلُ أَهْلُ زَمَانِنَا مِنْ أَهْلِ الْفِسْقِ وَاَلَّذِينَ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِأَحْكَامِ الشَّرْعِ وَإِنَّمَا يَتَمَسَّكُ بِأَفْعَالِ أَهْلِ الدِّينِ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد