فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٤٧٬٦٤٤الفتاوى الهنديةالحنفيةج ٥ ص ٣٥٤ج ٥ ص ٣٥٤

وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَرَاهَةِ تَعْلِيقِ الْجَرَسِ عَلَى الدَّوَابِّ فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ بِكَرَاهَتِهِ فِي الْأَسْفَارِ كُلِّهَا الْغَزْوُ وَغَيْرُهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ وَهَذَا الْقَائِلُ يَقُولُ بِكَرَاهَةِ ذَلِكَ فِي الْحَضَرِ كَمَا يَقُولُ بِكَرَاهَتِهِ فِي السَّفَرِ وَيَقُولُ أَيْضًا بِكَرَاهَةِ اتِّخَاذِ الْجَلَاجِلِ فِي رِجْلِ الصَّغِيرِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السِّيَرِ الْكَبِيرِ إنَّمَا يُكْرَهُ اتِّخَاذُ الْجَرَسِ لِلْغُزَاةِ فِي دَارِ الْحَرْبِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ عُلَمَائِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى لِأَنَّ تَعْلِيقَ الْجَرَسِ عَلَى الدَّوَابِّ إنَّمَا يُكْرَهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ لِأَنَّ الْعَدُوَّ يَشْعُرُ بِمَكَانِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ بِالْمُسْلِمِينَ قِلَّةٌ يَتَبَادَرُونَ إلَيْهِمْ فَيَقْتُلُونَهُمْ وَإِنْ كَانَ بِهِمْ كَثْرَةٌ فَالْكُفَّارُ يَتَحَرَّزُونَ عَنْهُمْ وَيَتَحَصَّنُونَ فَعَلَى هَذَا قَالُوا إذَا كَانَ الرَّكْبُ فِي الْمَفَازَةِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ يَخَافُونَ مِنْ اللُّصُوصِ يُكْرَهُ لَهُمْ تَعْلِيقُ الْجَرَسِ عَلَى الدَّوَابِّ أَيْضًا حَتَّى لَا يَشْعُرَ بِهِمْ اللُّصُوصُ فَلَا يَسْتَعِدُّونَ لِقَتْلِهِمْ وَأَخْذِ أَمْوَالِهِمْ وَاَلَّذِي ذَكَرْنَا مِنْ الْجَوَابِ فِي الْجَرَسِ فَهُوَ الْجَوَابُ فِي الْجَلَاجِلِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي السَّيْرِ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لِصَاحِبِ الرَّاحِلَةِ فَلَا بَأْسَ بِهِ قَالَ وَفِي الْجَرَسِ مَنْفَعَةٌ جَمَّةٌ مِنْهَا إذَا ضَلَّ وَاحِدٌ مِنْ الْقَافِلَةِ يَلْحَقُ بِهَا بِصَوْتِ الْجَرَسِ وَمِنْهَا أَنَّ صَوْتَ الْجَرَسِ يُبْعِدُ هَوَامَّ اللَّيْلِ عَنْ الْقَافِلَةِ كَالذِّئْبِ وَغَيْرِهِ وَمِنْهَا أَنَّ صَوْتَ الْجَرَسِ يَزِيدُ فِي نَشَاطِ الدَّوَابِّ فَهُوَ نَظِيرُ الْحِدَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد