الصُّبْرَةُ إذَا أَصَابَتْ طَرَفًا مِنْهَا نَجَاسَةٌ وَلَا يَعْرِفُ ذَلِكَ بِعَيْنِهِ فَعَزَلَ مِنْهَا قَفِيزًا أَوْ قَفِيزَيْنِ فَغَسَلَ ذَلِكَ أَوْ زَالَ ذَلِكَ عَنْ مِلْكِهِ بِبَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ يُحْكَمُ بِطَهَارَةِ مَا بَقِيَ مِنْ الصُّبْرَةِ وَيَحِلُّ أَكْلُهُ وَلَا رِوَايَةَ عَنْ أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ وَمَشَايِخُنَا اسْتَخْرَجُوهَا مِنْ مَسْأَلَةٍ فِي السِّيَرِ صُورَتُهَا دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ حِصْنًا مِنْ حُصُونِ أَهْلِ الْحَرْبِ قَدْ حَاصَرَهُ الْمُسْلِمُونَ ثُمَّ إنَّ الْمُسْلِمِينَ فَتَحُوا الْحِصْنَ وَأَخَذُوا بِالرِّجَالِ وَعَلِمُوا يَقِينًا أَنَّ الذِّمِّيَّ فِيهِمْ إلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوهُ بِعَيْنِهِ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ يَدَّعِي أَنَّهُ الذِّمِّيُّ فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ قَتْلُهُمْ وَلَوْ قُتِلَ وَاحِدٌ مِنْ أَهْلِ الْحِصْنِ بَعْدَ مَا دَخَلَ الذِّمِّيُّ فِيهِ أَوْ مَاتَ أَوْ خَرَجَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ قَتْلُهُمْ لِأَنَّهُ بَعْدَ مَا مَاتَ وَاحِدٌ أَوْ قُتِلَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْحِصْنِ لَمْ يُتَيَقَّنْ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ مُحَرَّمُ الْقَتْلِ لِجَوَازِ أَنَّ مُحَرَّمَ الْقَتْلِ مَنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ أَوْ خَرَجَ مِنْ الْحِصْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد