وَكَذَلِكَ الْمُجَسِّمَةُ صَنَّفُوا كُتُبًا فِي هَذَا الْفَنِّ مِثْلُ مُحَمَّدِ بْنِ هَيْصَمٍ وَأَمْثَالِهِ فَلَا يَحِلُّ النَّظَرُ فِي تِلْكَ الْكُتُبِ وَلَا إمْسَاكُهَا فَإِنَّهُمْ شَرُّ أَهْلِ الْبِدَعِ وَقَدْ صَنَّفَ الْأَشْعَرِيُّ كُتُبًا كَثِيرَةً لِتَصْحِيحِ مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا تَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْهُدَى صَنَّفَ كِتَابًا نَاقِضًا لِمَا صَنَّفَ لِتَصْحِيحِ مَذْهَبِ الْمُعْتَزِلَةِ إلَّا أَنَّ أَصْحَابَنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ خَطَّئُوهُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الَّتِي أَخْطَأَ فِيهَا أَبُو الْحَسَنِ فَمَنْ وَقَفَ عَلَى الْمَسَائِلِ وَعَرَفَ خَطَأَهُ فَلَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ فِي كُتُبِهِ وَإِمْسَاكِهَا وَعَامَّةُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَخَذُوا بِمَا اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ وَيَطُولُ تَعْدَادُ مَا أَخْطَأَ أَبُو الْحَسَنِ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد