ثُمَّ نَفْيُ الْمُضَارَّةِ لَا يَخْتَصُّ بِهِ الْوَارِثُ بَلْ يَجِبُ ذَلِكَ عَلَى غَيْرِ الْوَارِثِ، كَمَا يَجِبُ عَلَى الْوَارِثِ عَلَى أَنَّ الْكِنَايَةَ فِي قَوْلِهِ ذَلِكَ تَكُونُ عَنْ الْأَبْعَدِ وَإِذَا أُرِيدَ بِهِ الْأَقْرَبُ يُقَالُ هَذَا فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ عَرَفْنَا أَنَّهُ مُنْصَرِفٌ إلَى قَوْلِهِ {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} وَالْمَعْنَى فِيهِ أَنَّ الْقَرَابَةَ الْقَرِيبَةَ يُفْتَرَضُ وَصْلُهَا وَيَحْرُمُ قَطْعُهَا قَالَ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ثَلَاثٌ مُعَلَّقَاتٌ بِالْعَرْشِ النِّعْمَةُ وَالْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ تَقُولُ النِّعْمَةُ: كُفِرْت وَلَمْ أُشْكَرْ، وَتَقُولُ الْأَمَانَةُ: خُوِّنْت وَلَمْ أُرَدَّ، وَيَقُولُ الرَّحِمُ: قُطِعْت وَلَمْ أُوصَلْ.»
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد