(قَالَ) وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ يَنْوِي الطَّلَاقَ فَهُوَ كَمَا وَصَفْتُ لَك فِي الْخَلِيَّةِ وَالْبَرِيَّةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى لَا تَطْلُقُ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِحَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - قَالَ إذَا سُئِلَ الرَّجُلُ أَلَكَ امْرَأَةٌ فَقَالَ لَا فَإِنَّمَا هِيَ كِذْبَةٌ وَهَذَا الْمَعْنَى أَنَّهُ نَفَى نِكَاحَهَا وَنَفْيُ الزَّوْجِيَّةِ لَا يَكُونُ طَلَاقًا بَلْ يَكُونُ كَذِبًا مِنْهُ لَمَّا كَانَتْ الزَّوْجِيَّةُ بَيْنَهُمَا مَعْلُومَةً كَمَا لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَاَللَّهِ مَا أَنْتِ لِي بِامْرَأَةٍ أَوْ عَلَيَّ حَجَّةٌ إنْ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ أَوْ مَا لِي امْرَأَةٌ، أَوْ قَالَ لَمْ أَتَزَوَّجْكِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ بِهَذِهِ الْأَلْفَاظِ وَإِنْ نَوَى وَأَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ قَوْلُهُ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ كَلَامٌ مُحْتَمَلٌ أَيْ لَسْتِ لِي بِامْرَأَةٍ لِأَنِّي فَارَقْتُك أَوْ لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ لِأَنَّك لَمْ تَكُونِي فِي نِكَاحِي وَمُوجِبُ الْكَلَامِ الْمُحْتَمِلِ يَتَبَيَّنُ بِنِيَّتِهِ فَلَا تَكُونُ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ طَلَاقًا بِغَيْرِ النِّيَّةِ وَنِيَّةُ الطَّلَاقِ تَعْمَلُ فِيهِ لِأَنَّهُ مِنْ مُحْتَمَلَاتِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ خَلِيَّةٌ بَرِيَّةٌ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد