(وَحُجَّتُنَا) فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ الْإِطْعَامُ، وَحَقِيقَةُ ذَلِكَ التَّمْكِينُ، وَالْمَقْصُودُ بِهِ سَدُّ الْخَلَّةِ وَفِي التَّمْلِيكِ تَمَامُ ذَلِكَ فَيَتَأَدَّى الْوَاجِبُ بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. أَمَّا بِالتَّمْلِيكِ؛ فَلِأَنَّ الْأَكْلَ الَّذِي هُوَ الْمَنْصُوصُ جُزْءٌ مِمَّا هُوَ الْمَقْصُودُ بِالتَّمْلِيكِ؛ لِأَنَّهُ إذَا مَلَكَ فَإِمَّا أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَصْرِفَ إلَى حَاجَةٍ أُخْرَى، فَيُقَامُ هَذَا التَّمْلِيكُ مَقَامَ مَا هُوَ الْمَنْصُوصُ عَلَيْهِ لِهَذَا الْمَعْنَى، وَيَتَأَدَّى بِالتَّمْكِينِ لِمُرَاعَاةِ عَيْنِ النَّصِّ، وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ يُشَبِّهُهُ بِطَعَامِ الْأَهْلِ فَقَالَ {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} ، وَذَلِكَ يَتَأَدَّى بِالتَّمْلِيكِ تَارَةً، وَبِالتَّمْكِينِ أُخْرَى فَكَذَا هَذَا؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد