(قَالَ) وَإِنْ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ فَفِي الْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ زُفَرَ وَالشَّافِعِيِّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لِأَنَّ مَآلَ هَذَا الْعَقْدِ عِتْقٌ وَالْمُكَاتَبُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ وَلِأَنَّهُ مُنْفَكُّ الْحَجْرِ عَنْهُ فِي التِّجَارَاتِ لِيَكْتَسِبَ الْمَالَ بِهَا فَيُؤَدِّيَ الْكِتَابَةَ، وَالْكِتَابَةُ لَيْسَتْ مِنْ عُقُودِ التِّجَارَةِ وَلِأَنَّهُ يَثْبُتُ بِهَذَا الْعَقْدِ اسْتِحْقَاقُ الْوَلَاءِ عِنْدَ تَمَامِهِ بِالْأَدَاءِ وَالْمُكَاتَبُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِهِ، وَلَكِنَّا نَقُولُ الْكِتَابَةُ مِنْ عُقُودِ اكْتِسَابِ الْمَالِ وَقَدْ ثَبَتَ لَهُ مَالِكِيَّةُ الْيَدِ فِيمَا يَرْجِعُ إلَى اكْتِسَابِ الْمَالِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُزَوِّجُ أَمَتَهُ،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد