(قَالَ) وَإِذَا قَطَعَ الطَّرِيقَ وَأَخَذَ الْمَالَ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَأَقَامَ فِي أَهْلِهِ زَمَانًا لَمْ يُقِمْ الْإِمَامُ عَلَيْهِ الْحَدَّ اسْتِحْسَانًا، وَفِي الْقِيَاسِ يُقَامُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ لَزِمَهُ بِارْتِكَابِ سَبَبِهِ، وَلَكِنْ اُسْتُحْسِنَ لِتَوْبَتِهِ وَتَحَوُّلِهِ عَنْ تِلْكَ الْحَالَةِ قَبْلِ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَا رُوِيَ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ زَيْدٍ قَطَعَ الطَّرِيقَ ثُمَّ تَرَكَ ذَلِكَ وَتَابَ فَكَتَبَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إلَى عَامِلِهِ بِالْبَصْرَةِ أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ زَيْدٍ كَانَ مِنْ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ، وَقَدْ تَرَكَ وَتَحَوَّلَ عَنْهُ فَلَا تَعْرِضْ لَهُ إلَّا بِخَيْرٍ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد