فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٣٬٥٨٠المبسوطالحنفيةج ١٠ ص ١٢٩ج ١٠ ص ١٢٩

ثُمَّ إنَّهُمْ غَدَرُوا فَقَتَلُوا رَهْنَهُ فَجَمَعَ الْعُلَمَاءَ لِيَسْتَشِيرَهُمْ فِي رَهْنِهِمْ فَقَالُوا يُقْتَلُونَ كَمَا شَرَطُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَفِيهِمْ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَاكِتٌ فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ. قَالَ: لَيْسَ لَك ذَلِكَ فَإِنَّكَ شَرَطْتَ لَهُمْ مَالًا يَحِلُّ، وَشَرَطُوا لَكَ مَا لَا يَحِلُّ «، وَكُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} فَاغْلُظْ عَلَيْهِ الْقَوْلِ، وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِ مِنْ عِنْدِهِ، وَقَالَ: مَا دَعَوْتُكَ لِشَيْءٍ إلَّا أَتَيْتَنِي بِمَا أَكْرَهُ ثُمَّ جَمَعَهُمْ مِنْ الْغَدِ، وَقَالَ قَدْ تَبَيَّنَ لِي أَنَّ الصَّوَابَ مَا قُلْتَ فَمَاذَا نَصْنَعُ بِهِمْ قَالَ: سَلْ الْعُلَمَاءَ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا: لَا عِلْمَ لَنَا بِذَلِكَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تُوضَعُ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَةُ فَقَالَ: لِمَ وَهُمْ لَا يَرْضَوْنَ بِذَلِكَ قَالَ: لِأَنَّهُمْ رَضُوا بِالْمُقَامِ فِي دَارِنَا إلَى أَنْ يُرَدَّ عَلَيْنَا رَهْنُنَا، وَقَدْ تَحَقَّقَ فَوْتُ ذَلِكَ فَكَانُوا رَاضِينَ بِالْمُقَامِ فِي دَارِنَا عَلَى التَّأْبِيدِ، وَالْكَافِرُ إذَا رَضِيَ بِذَلِكَ تُوضَعُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ فَاسْتَحْسَنَ قَوْلَهُ وَاعْتَذَرَ إلَيْهِ وَرَدَّهُ إلَى بَيْتِهِ بِمَحْمَلٍ.

الشروح عليها

لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد