وَإِذَا اسْتَعَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْبَغْيِ بِقَوْمٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ عَلَى قِتَالِ أَهْلِ الْعَدْلِ، وَقَاتَلُوهُمْ فَظَهَرَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْعَدْلِ قَالَ يُسْبَى أَهْلُ الْحَرْبِ، وَلَيْسَتْ اسْتِعَانَةُ أَهْلِ الْبَغْيِ بِهِمْ بِأَمَانٍ لَهُمْ؛ لِأَنَّ الْمُسْتَأْمَنَ يَدْخُلُ دَارَ الْإِسْلَامِ تَارِكًا لِلْحَرْبِ، وَهَؤُلَاءِ مَا دَخَلُوا دَارَ الْإِسْلَامِ إلَّا لِيُقَاتِلُوا الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْعَدْلِ فَعَرَفْنَا أَنَّهُمْ غَيْرَ مُسْتَأْمَنِينَ، وَلِأَنَّ الْمُسْتَأْمَنِينَ لَوْ تَجَمَّعُوا، وَقَصَدُوا قِتَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَاجَزُوهُمْ كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ نَقْضًا لِلْأَمَانِ، فَلَأَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَعْنَى مَانِعًا ثُبُوتَ الْأَمَانِ فِي الِابْتِدَاءِ أَوْلَى.
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد