ثُمَّ وُجُوبُ الضَّمَانِ بِالْإِتْلَافِ لَا يَكُونُ بِهِ الْمَحِلُّ مَالًا مُتَقَوِّمًا، وَلَكِنَّ شَرْطَ سُقُوطِ الضَّمَانِ بِالْإِتْلَافِ انْعِدَامُ الْمَالِيَّةِ وَالتَّقَوُّمِ فِي الْمَحِلِّ، وَهَذَا الشَّرْطُ لَمْ يَثْبُتْ فِي حَقِّهِمْ مَعَ أَنَّا لَمَّا ضَمِنَّا بِعَقْدِ الذِّمَّةِ تَرْكَ التَّعَرُّضِ لَهُمْ فَقَدْ الْتَزَمْنَا حِفْظَهَا وَحِمَايَتَهَا لَهُمْ، وَالْعِصْمَةُ وَالْإِحْرَازُ تَتِمُّ بِهَذَا الْحِفْظِ، وَوُجُوبُ الضَّمَانِ بِالْإِتْلَافِ يَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ، فَكَانَ هَذَا مِنْ ضَرُورَةِ مَا ضَمِنَّاهُ بِعَقْدِ الذِّمَّةِ،
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد