فَإِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَعَاهُ إلَى الْأَكْلِ، وَإِنَّمَا بُعِثَ لِيُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ، فَمَا كَانَ يَدْعُو أَحَدًا إلَى مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا دُعِيَ إلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَمْتَنِعَ وَيَقُولَ: إنِّي صَائِمٌ، وَقَدْ قَرَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَا قَالَ حَيْثُ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «صَوْمَ مَاذَا.؟ قَالَ: صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ» وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحُثُّهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَيَقُولُ «الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ مِنْ الشَّهْرِ كَصَوْمِ جَمِيعِ الشَّهْرِ» وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَكُونَ صَوْمُهُ فِي الْأَيَّامِ الْبِيضِ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد