كَالْعِتْقِ بِخِلَافِ الصَّدَقَةِ الْمُنَفَّذَةِ فَإِنَّهَا تَتَضَمَّنُ التَّمْلِيكَ، وَهَذَا؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ مِنْ الْمُتَمَلِّكِ، أَوْ مِنْ نَائِبِهِ لِيَتَأَكَّدَ بِهِ مِلْكُهُ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ لَا يُعْتَبَرُ قَبْضُ غَيْرِهِ لَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَالصَّدَقَةُ الْمَوْقُوفَةُ لَا يَتَمَلَّكُهَا أَحَدٌ فَلَا مَعْنَى لِاشْتِرَاطِ الْقَبْضِ فِيهَا، يُوَضِّحُهُ أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ مُخْتَارُ الْوَاقِفِ فَيَدُهُ تَقُومُ مَقَامَ يَدِ الْوَاقِفِ لَا مَقَامَ يَدِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ مَا اخْتَارَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَيْضًا.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد