قَالَ: (وَإِذَا وَهَبَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ نَصِيبًا مُسَمًّى مِنْ دَارٍ غَيْرِ مَقْسُومَةٍ، وَسَلَّمَهُ إلَيْهِ مُشَاعًا، أَوْ سَلَّمَ إلَيْهِ جَمِيعَ الدَّارِ: لَمْ يَجُزْ) يَعْنِي: لَا يَقَعُ الْمِلْكُ لِلْمَوْهُوبِ لَهُ بِالْقَبْضِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ - عِنْدَنَا - وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَقَعُ الْمِلْكُ وَتَتِمُّ الْهِبَةُ؛ لِمَا رُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمَّا دَخَلَ الْمَدِينَةَ، نَظَرَ إلَى مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَهُ بَيْنَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ، وَبَيْنَ رَجُلَيْنِ مِنْ قَوْمِهِ، فَوَهَبَ أَسْعَدُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَصِيبَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ وَهَبَ الرَّجُلَانِ نَصِيبَهُمَا مِنْهُ - أَيْضًا - فَبَنَى الْمَسْجِدَ» «، وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِلرَّجُلِ الَّذِي أَتَاهُ بِكُبَّةِ مِنْ شَعْرٍ. فَقَالَ: أَخَذْت هَذِهِ مِنْ الْغَنِيمَةِ؛ لِأَخِيطَ بِهَا بَرْدَعَةَ بَعِيرٍ لِي، أَمَّا نَصِيبِي مِنْهَا: فَهُوَ لَك» .
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد