وَلَا صَدَقَتُهُ إلَّا مَقْبُوضَةً فَإِذَا قُبِضَتْ: جَازَتْ) ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى: تَجُوزُ غَيْرَ مَقْبُوضَةٍ؛ لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ بِدَلِيلِ أَنَّهَا تُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ فَالْوَصِيَّةُ تَتَأَكَّدُ بِالْمَوْتِ - قُبِضَتْ أَوْ لَمْ تُقْبَضْ - وَلَا تَبْطُلُ بِهِ، فَكَذَلِكَ الْهِبَةُ فِي الْمَرَضِ؛ وَهَذَا لِأَنَّ الْمَرَضَ سَبَبُ الْمَوْتِ، وَجَعَلَ مَا يُبَاشِرُهُ الْمَرِيضُ فِي الْحُكْمِ كَالثَّابِتِ بَعْدَ مَوْتِهِ، حَتَّى لَوْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلَاثًا، وَرِثَتْهُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ وَقَعَتْ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِالْمَوْتِ، فَهَذَا مِثْلُهُ، وَلَكِنَّا نَقُولُ: الْمَعْنَى الَّذِي لَهُ وَلِأَجْلِهِ لَا تَتِمُّ الْهِبَةُ وَالصَّدَقَةُ مِنْ الصَّحِيحِ إلَّا بِالْقَبْضِ مَوْجُودٌ فِي حَقِّ الْمَرِيضِ، وَهُوَ أَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِعَقْدِ تَبَرُّعٍ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد