بِخِلَافِ الْغَصْبِ فَإِنَّ بَيِّنَةَ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ عَلَى مِقْدَارِ قِيمَتِهِ تُقْبَلُ؛ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ ذَلِكَ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ فَالْمَغْصُوبُ مَضْمُونٌ بِالْقِيمَةِ دَيْنًا فِي ذِمَّةِ الْغَاصِبِ تَوْضِيحُهُ أَنَّ الْقِسْمَةَ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ وَمَعَ بَقَاءِ عَقْدِ الْبَيْعِ لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَى قِيمَةِ الْمَبِيعِ مِنْ أَحَدِ الْمُتَعَاقِدِينَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَكَذَلِكَ فِي الْقِسْمَةِ وَالثَّانِي أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَى فِي عَدَدِ مَا أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَحْدِثْ إحْدَى وَخَمْسِينَ غَلَطًا أَوْ أُحْدِثُ أَنَا تِسْعَةً وَأَرْبَعِينَ، وَقَالَ الْآخَرُ مَا أُحْدِثُ أَنَا إلَّا خَمْسِينَ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةُ؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد