ثُمَّ (قَالَ) الْفَهْمَ مِمَّا يَتَلَجْلَجُ فِي صَدْرِك، وَقَدْ بَيَّنَّا تَفْسِيرَ هَذَا اللَّفْظِ، وَفِي تَكْرَارِهِ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ بَيَانُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ يَصْرِفَ الْعِنَايَةَ إلَى ذَلِكَ خُصُوصًا إذَا تَمَكَّنَ الِاسْتِيفَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ مَأْمُورٌ بِالتَّثَبُّتِ مَمْنُوعٌ عَنْ الْمُجَازَفَةِ خُصُوصًا فِيمَا لَا نَصَّ فِيهِ مِنْ الْحَوَادِثِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ فِي قَوْلِهِ مَا لَمْ يَبْلُغْك فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ، وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَقَلَّدَ الْقَضَاءَ مُخْتَارًا إلَّا إذَا كَانَ مُجْتَهِدًا وَأَقْرَبُ مَا قِيلَ فِي حَقِّ الْمُجْتَهِد أَنْ يَكُونَ قَدْ حَوَى عِلْمَ الْكِتَابِ وَوُجُوهَ مَعَانِيهِ وَعِلْمَ السُّنَّةِ بِطُرُقِهَا وَمُتُونِهَا وَوُجُوهِ مَعَانِيهَا،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد