فَإِذَا أَخَذَ مِنْهُ رُبْعَ مَا فِي يَدِهِ ضَمَّهُ إلَى مَا فِي يَدِ الْمُكَذِّبِ؛ لِأَنَّهُ يَقُولُ لَهُ: قَدْ أَقْرَرْتَ بِأَنَّ حَقَّنَا فِي الدَّارِ عَلَى السَّوَاءِ، وَإِقْرَارُهُ مُلْزِمٌ فِي حَقِّهِ. وَجْهُ قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّ الْمُقِرَّ يَقُولُ لِلْمُتَّفِقِ عَلَيْهِ: أَنَا قَدْ أَقْرَرْتُ بِأَنَّ حَقِّي فِي سَهْمٍ وَحَقَّ الْجُحُودِ فِي سَهْمٍ وَحَقَّكَ فِي سَهْمٍ، وَلَكِنَّ السَّهْمَ الَّذِي هُوَ حَقُّكَ نِصْفُهُ فِي يَدِي وَنِصْفُهُ فِي يَدِ شَرِيكِي، وَهُوَ مُقِرٌّ لَكَ بِذَلِكَ وَزِيَادَةٍ فَلَا يُضْرَبُ بِمَا فِي يَدِي إلَّا بِمَا أَقْرَرْتُ لَكَ بِهِ، وَذَلِكَ نِصْفُ سَهْمٍ فَأَنْتَ تَضْرِبُ بِمَا فِي يَدِي بِنِصْفِ سَهْمٍ وَأَنَا بِسَهْمٍ وَالْمَجْحُودُ بِسَهْمٍ فَلِهَذَا أَخَذَ مِنْهُ خُمُسَ مَا فِي يَدِهِ وَضَمَّهُ إلَى مَا فِي يَدِ الْمُكَذِّبِ فَاقْتَسَمَا نِصْفَيْنِ لِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى أَنَّ حَقَّهُمَا فِي الدَّارِ سَوَاءٌ.
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد