لِأَنَّهُ إقْرَارٌ مَقْصُودٌ وَكَانَ يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ قَبْلَ تَمَامِ الصُّلْحِ فَكَذَلِكَ بَعْدَ بُطْلَانِ الصُّلْحِ قَالَ: وَكُلُّ شَيْءٍ وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ مِمَّا لَوْ اُسْتُحِقَّ رَجَعَ بِقِيمَتِهِ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهُ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَاقِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَبْقَ فِي الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لِلتَّصَرُّفِ عُذْرٌ يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ عَنْهُ فَإِنْ مَلَكَهُ لَا يَبْطُلُ بِالْهَلَاكِ وَلَكِنْ يَتَحَوَّلُ إلَى الْقِيمَةِ وَكُلُّ شَيْءٍ يَرْجِعُ فِيهِ عَلَى دَعْوَاهُ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ لِبَقَاءِ الْغَرَرِ فِي الْمِلْكِ الْمُطْلَقِ لِلتَّصَرُّفِ كَمَا فِي الْبَيْعِ وَفِي الْعَقَارِ الْخِلَافُ مَعْرُوفٌ فِي جَوَازِ الْبَيْعِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَقَدْ بَيَّنَّاهُ فِي الْبُيُوعِ فَكَذَلِكَ إذَا وَقَعَ الصُّلْحُ عَلَيْهِ
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد