وَإِنْ كَانَ مُمَيَّزًا فَإِنْ كَانَ صُلْحُهُ مَعَ جَمِيعِ الْوَرَثَةِ وَالْمُوصَى لَهُ فَإِنَّهُ يَجُوزُ مِنْ حِصَّةِ الْجَوْهَرِ؛ لِأَنَّ فَسَادَ الْعَقْدِ هُنَا بِتَرْكِ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ فِي حِصَّةِ الْحُلِيِّ وَذَلِكَ فَسَادٌ طَارِئٌ لَا بِاعْتِبَارِ أَنَّ نَصِيبَهُ دَيْنٌ فَإِنَّهُ مَا صَالَحَ عَنْ نَصِيبِهِ عَلَى هَذَا الْحُلِيِّ وَإِنَّمَا اشْتَرَى هَذَا الْحُلِيَّ مِنْهُمْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَحْسِبَ لَهُمْ مِنْ نَصِيبِهِ فَكَانَ فَسَادُ الْعَقْدِ بِاعْتِبَارِ أَنَّ الْحُلِيَّ غَيْرُ مَقْبُوضٍ فِي الْمَجْلِسِ وَأَنَّ الْوَارِثَ الصَّغِيرَ وَالْمُوصَى لَهُ يَقْبِضَانِ حِصَّتَهُمَا مِمَّا هُوَ دَيْنٌ عَلَى الْأَخِ الْآخَرِ فِي الْمَجْلِسِ وَكُلُّ ذَلِكَ يُفْسِدُ الْعَقْدَ لِتَرْكِ الْقَبْضِ فِي الْمَجْلِسِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَبَيَّنَ فِيهِ فَسَادَ الْعَقْدِ مِنْ الْأَصْلِ فَلِهَذَا يَبْقَى الصُّلْحُ فِي حِصَّةِ الْجَوْهَرِ إذَا كَانَ مُمَيَّزًا وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد