وَلَوْ دَفَعَ إلَيْهِ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَبْنِيَ فِيهَا دَسْكَرَةً وَيُؤَاجِرَهَا عَلَى أَنَّ مَا رَزَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَبَنَاهَا كَمَا أَمَرَهُ فَأَجَّرَهَا فَأَصَابَ مَالًا فَجَمِيعُ مَا أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْبِنَاءِ وَالْبِنَاءُ لَهُ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ هُنَا شَرَطَ الْبِنَاءَ لِنَفْسِهِ فَيَكُونُ الثَّانِي عَامِلًا لِنَفْسِهِ فِي الْبِنَاءِ وَإِذَا كَانَ الْبِنَاءُ مِلْكًا لَهُ فَعَلَيْهِ الْبِنَاءُ أَيْضًا وَإِنَّمَا يَسْتَأْجِرُ الْبُيُوتَ لِلسُّكْنَى وَذَلِكَ بِاعْتِبَارِ الْبِنَاءِ وَلِهَذَا لَوْ انْهَدَمَ جَمِيعُ الْبِنَاءِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُؤَاجِرِ لِلْمُسْتَأْجَرِ أَجْرٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَلِهَذَا كَانَ الْأَجْرُ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الْبِنَاءِ وَلِرَبِّ الْأَرْضِ أَجْرُ مِثْلِ أَرْضِهِ عَلَى الْبَانِي؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد