فَإِنْ قِيلَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْجَوَابُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ قَالَ اعْمَلْ بِثَمَنِهِ مُضَارَبَةً فَبِهَذَا اللَّفْظِ يَنْبَغِي أَنْ تَنْفُذَ الْوَكَالَةُ بِالْبَيْعِ بِمَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ رَأْسَ الْمَالِ فِي الْمُضَارَبَةِ وَهُوَ النَّقْدُ قُلْنَا لَا كَذَلِكَ فَكَوْنُ الْمُضَارَبَةِ بِالْعُرُوضِ وَالْمَكِيلِ فَاسِدَةً مِنْ الدَّقَائِقِ قَدْ خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى بَعْضِ الْعُلَمَاءِ فَلَعَلَّهُ خَفِيَ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ أَيْضًا أَوْ كَانَ مِمَّنْ يَعْتَقِدُ جَوَازَ الْمُضَارَبَةِ بِهَا فَمُطْلَقُ الْوَكَالَةِ لَا يَتَقَيَّدُ بِمِثْلِ هَذَا الْكَلَامِ الْمُحْتَمَلِ وَلَوْ بَاعَهُ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَعَمِلَ بِهَا فَهِيَ مُضَارَبَةٌ جَائِزَةٌ فِي الْمِائَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعِنْدَهُمَا الْمُضَارِبُ ضَامِنٌ قِيمَةَ الْعَبْدِ لِرَبِّ الْمَالِ بِنَاءً عَلَى اخْتِلَافِهِمْ فِي الْوَكِيلِ بِالْبَيْعِ مُطْلَقًا يَبِيعُ بِالْغَبْنِ الْفَاحِشِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد