وَأَمَّا الْمُكْرِهُ، فَلِأَنَّ الدَّافِعَ لَمْ يَكُنْ مُلْجَأً فِي دَفْعِ الْمَالِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مُكْرَهًا بِالْحَبْسِ، فَبَقِيَ حُكْمُ الدَّفْعِ مَقْصُورًا عَلَى الدَّافِعِ قَالَهُ أَبُو حَازِمٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَهَذَا غَلَطٌ؛ لِأَنَّ فِعْلَ الدَّافِعِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَنْسُوبًا إلَى الْمُكْرِهِ، فَفِعْلُ الْقَابِضِ صَارَ مَنْسُوبًا إلَيْهِ، وَإِنَّمَا قَبَضَهُ بِغَيْرِ رِضَا الْمَالِكِ، فَكَأَنَّ الْمُكْرِهَ قَبَضَهُ بِنَفْسِهِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُكْرِهُ ضَامِنًا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَمَا قَالَهُ فِي الْكِتَابِ أَصَحُّ؛
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد