قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ، وَفَخْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - إمْلَاءٌ: اعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الْوَرَى، وَفَاوَتَ بَيْنَهُمْ فِي الْحِجَا، فَجَعَلَ بَعْضَهُمْ أُولُو الرَّأْيِ، وَالنُّهَى وَمِنْهُمْ أَعْلَامُ الْهُدَى وَمَصَابِيحُ الدُّجَى، وَجَعَلَ بَعْضَهُمْ مُبْتَلًى بِبَعْضِ أَصْحَابِ الرَّدَى فِيمَا يَرْجِعُ إلَى مُعَامَلَاتِ الدُّنْيَا كَالْمَجْنُونِ الَّذِي هُوَ عَدِيمُ الْعَقْلِ وَالْمَعْتُوهِ الَّذِي هُوَ نَاقِصُ الْعَقْلِ، فَأَثْبَتَ الْحَجْرَ عَلَيْهِمَا عَنْ التَّصَرُّفَاتِ نَظَرًا مِنْ الشَّرْعِ لَهُمَا وَاعْتِبَارًا بِالْحَجْرِ الثَّابِتِ عَلَى الصَّغِيرِ فِي حَالِ الطُّفُولِيَّةِ بِسَبَبِ عَدَمِ الْعَقْلِ بَعْدَمَا صَارَ مُمَيِّزًا بِسَبَبِ نُقْصَانِ الْعَقْلِ، وَذَلِكَ مَنْصُوصٌ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ فَيَثْبُتُ الْحَجْرُ فِي حَقِّ الْمَعْتُوهِ، وَالْمَجْنُونِ اسْتِدْلَالًا بِالنُّصُوصِ
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد