وَأَمَّا الْكَبِيرُ الْمُفْسِدُ، فَدَفْعُ مَالِهِ إلَيْهِ مَا دَامَ هُوَ عَلَى فَسَادِهِ يَكُونُ تَضْيِيعًا لَهُ وَلِهَذَا لَوْ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ، وَهُوَ عَالَمٌ بِأَنَّهُ فَاسِدٌ، وَلَمْ يُؤْنَسْ مِنْهُ رُشْدٌ لَمْ يَجُزْ إذْنُهُ، وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالنَّظَرِ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَالنَّظَرُ فِي حَقِّ الصَّبِيِّ الْمُصْلِحِ اخْتِبَارُهُ بِالْإِذْنِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {، وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} ، وَالنَّظَرُ فِي حَقِّ الْكَبِيرِ الْمُفْسِدِ مَنَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ، وَمَنَعَ الْمَالَ مِنْهُ فَيَكُونُ دَفْعُ الْمَالِ إلَيْهِ، وَالْإِذْنِ لَهُ فِي التِّجَارَةِ خِلَافُ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي حَقِّهِ،
الشروح عليها
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد