إذَا ازْدَادَ لَبَنُهَا بِسَبَبِ الْحَبَلِ، فَهُوَ وَمَا لَوْ وَلَدَتْ سَوَاءٌ فِي أَنَّهُ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ مِنْ الثَّانِي وَيَنْقَطِعُ حُكْمُ الْأَوَّلِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ مِنْهُمَا جَمِيعًا اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي بَابِ الْحُرْمَةِ وَاجِبٌ، وَقَدْ عَلِمْنَا أَنَّ أَصْلَ الِابْنِ مِنْ الْأَوَّلِ وَازْدَادَ سَبَبُ الْحَبَلِ مِنْ الثَّانِي فَيُجْعَلُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ خَلَطَ امْرَأَتَانِ اللَّبَنَ بِأَنْ حَلَبَتَا لَبَنَهُمَا وَأَوْجَرَتَا صَبِيًّا وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ: لَمَّا حَبِلَتْ مِنْ الثَّانِي وَنَزَلَ لَهَا اللَّبَنُ كَانَ هَذَا نَاسِخًا لِلسَّبَبِ الَّذِي كَانَ مِنْ الزَّوْجِ الْأَوَّلِ؛
لا شرح مربوط بهذا الكتاب بعد