فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

"وقال محمد: يجوز حبس الكراع والسلاح" ومعناه وقفه في سبيل الله، وأبو يوسف معه فيه على ما قالوا، وهو استحسان. والقياس أن لا يجوز لما بيناه من قبل.

١٬٣٩٣

وجه الاستحسان الآثار المشهورة فيه: منها قوله عليه الصلاة والسلام : "وأما خالد فقد حبس أدرعا وأفراسا له في سبيل الله تعالى وطلحة حبس دروعه في سبيل الله تعالى" ويروى أكراعه. والكراع: الخيل. ويدخل في حكمه الإبل؛ لأن العرب يجاهدون عليها،

١٬٣٩٤

وكذا السلاح يحمل عليها وعن محمد أنه يجوز وقف ما فيه تعامل من المنقولات كالفأس والمر والقدوم والمنشار والجنازة وثيابها والقدور والمراجل والمصاحف. وعند أبي يوسف لا يجوز؛ لأن القياس إنما يترك بالنص، والنص ورد في الكراع والسلاح فيقتصر عليه. ومحمد يقول: القياس قد يترك بالتعامل كما في الاستصناع، وقد وجد التعامل في هذه الأشياء. وعن نصير بن يحيى أنه وقف كتبه إلحاقا لها بالمصاحف، وهذا صحيح لأن كل واحد يمسك للدين تعليما وتعلما وقراءة، وأكثر فقهاء الأمصار على قول محمد، وما لا تعامل فيه لا يجوز عندنا وقفه.

١٬٣٩٥

وقال الشافعي: كل ما يمكن الانتفاع به مع بقاء أصله

١٬٣٩٦

ويجوز بيعه يجوز وقفه؛ لأنه يمكن الانتفاع به، فأشبه العقار والكراع والسلاح. ولنا أن الوقف فيه لا يتأبد، ولا بد منه على ما بيناه فصار كالدراهم والدنانير،

١٬٣٩٧

بخلاف العقار، ولا معارض من حيث السمع ولا من حيث التعامل فبقي على أصل القياس. وهذا لأن العقار يتأبد، والجهاد سنام الدين، فكان معنى القربة فيهما أقوى فلا يكون غيرهما في معناهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.