فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الهدايةالمرغيناني

"وعند محمد إذا استقى الناس من السقاية وسكنوا الخان والرباط ودفنوا في" "المقبرة زال الملك" لأن التسليم عنده شرط والشرط تسليم نوعه، وذلك بما ذكرناه. ويكتفى بالواحد لتعذر فعل الجنس كله، وعلى هذا البئر الموقوفة والحوض،

١٬٤٣٣

ولو سلم إلى المتولي صح التسليم في هذه الوجوه كلها؛ لأنه نائب عن الموقوف عليه، وفعل النائب كفعل المنوب عنه،

١٬٤٣٤

وأما في المسجد فقد قيل لا يكون تسليما؛ لأنه لا تدبير للمتولي فيه،

١٬٤٣٥

وقيل يكون تسليما؛ لأنه يحتاج إلى من يكنسه ويغلق بابه،

١٬٤٣٦

فإذا سلم إليه صح التسليم، والمقبرة في هذا بمنزلة المسجد على ما قيل؛ لأنه لا متولي له عرفا.

١٬٤٣٧

وقيل هي بمنزلة السقاية والخان فيصح التسليم إلى المتولي؛ لأنه لو نصب المتولي يصح،

١٬٤٣٨

وإن كان بخلاف العادة، ولو جعل دارا له بمكة سكنى لحاج بيت الله والمعتمرين، أو جعل داره في غير مكة سكنى للمساكين، أو جعلها في ثغر من الثغور سكنى للغزاة والمرابطين. أو جعل غلة أرضه للغزاة في سبيل الله تعالى ودفع ذلك إلى وال يقوم عليه فهو جائز، ولا رجوع فيه لما بينا إلا أن في الغلة تحل للفقراء دون الأغنياء، وفيما سواه من سكنى الخان والاستقاء من البئر والسقاية وغير ذلك يستوي فيه الغني والفقير، والفارق هو العرف في الفصلين.

١٬٤٣٩

فإن أهل العرف يريدون بذلك في الغلة الفقراء،

١٬٤٤٠

وفي غيرها التسوية بينهم وبين الأغنياء، ولأن الحاجة تشمل الغني والفقير في الشرب والنزول. والغني لا يحتاج إلى صرف هذا الغلة لغناه، والله تعالى أعلم بالصواب. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.